تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه وغيره بإسنادهم إلى أبى عيسى محمد بن عيسى قال : حدثنا أبو كريب وعبد بن حميد قالا : حدثنا أبو أسامة ، عن الحسن بن الحكم النخعي قال : حدثني أبو سيرة النخعي عن فروة بن مسيك المرادي قال : أتيت النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقلت : يا رسول اللَّه ، ألا أقاتل من أدبر [ ( 1 ) ] من قومي بمن أقبل منهم ؟ فأذن لي في قتالهم ، وأمّرنى ، فلما خرجت من عنده سأل عنى : ما فعل الغطيفى ؟ فأخبر أنى قد سرت ، فأرسل في أثرى فردّني ، فأتيت وهو في نفر من أصحابه ، فقال : ادع القوم ، فمن أسلم منهم فاقبل منه ، ومن لم يسلم فلا تعجل [ ( 2 ) ] حتى أحدث إليك [ ( 3 ) ] ، وقال رجل : يا رسول اللَّه ، سبأ أرض أو امرأة ؟ قال : ليس بأرض ولا امرأة ، ولكنه رجل ولد عشرة من الولد [ ( 4 ) ] فتيامن ستة وتشاءم أربعة [ ( 5 ) ] ، فأما الذين تشاءموا فلخم ، وجذام ، وغسّان ، وعاملة . وأما الذين تيامنوا ، فالأزد والأشعرون ، وحمير وكندة ومذحج وأنمار . فقال رجل : وما أنمار ؟ قال : الذين منهم خثعم وبجيلة [ ( 6 ) ] . أخرجه الثلاثة .

4219 - فروة بن مسيكة

( س ) فروة ، بن مسيكة . أخرجه أبو موسى وقال : فرّق العسكري - يعنى علي بن سعيد - بينه وبين فروة بن مسيك ، وروى عن مجالد ، عن عامر ، عن فروة بن مسيكة قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : أتذكر يومكم ويوم همدان ؟ قال : نعم ، أفنى الأهل والعشيرة ! قال : أما إنه خير لمن بقي . قال : أورد هذا الحديث الطبراني من طرق في ترجمة « فروة بن مسكين » وقال فيه أيضا : مسيكين . قلت : هذا فروة بن مسيكة هو والّذي قبله واحد ، والحديث الّذي روى عنه هو الّذي أخرجه
هامش
[ ( 1 ) ] من أدبر : أي عن الإسلام . [ ( 2 ) ] أي : بقتالهم ، و « حتى أحدث إليك » ، أي : حتى آمرك بأمر جديد . [ ( 3 ) ] بعده في الترمذي : « قال : وأنزل في سبإ ما أنزل » . [ ( 4 ) ] في الترمذي : « عشرة من العرب » . [ ( 5 ) ] لفظ الترمذي : « فتيامن منهم ستة ، وتشاءم منهم أربعة » تيامنوا : أخذوا جهة اليمن ، وتشاءموا : أخذوا جهة الشام . [ ( 6 ) ] تحفة الأحوذي ، تفسير سورة سبا ، الحديث 3275 : 9 / 88 ، 89 . وقال الترمذي : « هذا حديث حسن غريب » . وقال الحافظ أبو العلى صاحب تحفة الأحوذي : « وأخرجه أحمد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأخرجه أبو داود في كتاب الحروف والقراءات » .