تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مع قومه ، فسمعهم يكنونه بأبي الحكم ، فدعاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : إن اللَّه هو الحكم ، فلم تكنى أبا الحكم قال : لأن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني ، فحكمت بينهم ، فرضى كلا الفريقين . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : ما أحسن هذا ! فما لك من الولد قال : شريح ، ومسلم ، وعبد اللَّه . قال : فمن أكبر ؟ قال : شريح . قال : فأنت أبو شريح [ ( 1 ) ] . وأخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح ، عن أبيه شريح عن جده هانئ أبى شريح قال : قلت : يا رسول اللَّه ، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة . قال : « عليك بحسن الكلام ، وبذل الطعام » . أخرجه الثلاثة . ضباب هذا : بفتح الضاد

5334 - هبار بن الأسود

( ب د ع ) هبّار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصىّ القرشي وأمه فاختة بنت عامر بن قرط [ ( 2 ) ] القشيرية ، وأخواه لأمه هبيرة وحزن ابنا أبى وهب المخزوميان . وحزن هذا هو جد سعيد بن المسيّب بن حزن ، وله صحبة أيضا . وهبّار هو الّذي عرض لزينب بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في نفر من سفهاء قريش ، حين أرسلها زوجها أبو العاص إلى المدينة ، فأهوى إليها هبّار ، وضرب هودجها ، ونخس الراحلة ، وكانت حاملا فأسقطت . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم « إن لقيتم هبّارا هذا فأحرقوه بالنار » . ثم قال : « اقتلوه فإنه لا يعذب بالنار إلا ربّ النار » . فلم يلقوه ، ثم أسلم بعد الفتح ، وحسن إسلامه ، وصحب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم [ ( 3 ) ] . قال الزبير : إن هبّارا لما قدم إلى المدينة جعلوا يسبونه ، فذكر ذلك لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال : « سبّ من سبّك » [ ( 4 ) ] . فانتهوا عنه .
هامش
[ ( 1 ) ] سنن أبي داود ، كتاب الأدب ، باب « في تغيير الاسم القبيح » ، الحديث 4955 : 4 / 289 . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « قرظة » . وفي المصورة : « قرطة » بالطاء المهملة . والمثبت عن كتاب نسب قريش : 346 ، وترجمة حزن بن أبي وهب ، وقد تقدمت برقم 1152 : 2 / 4 . [ ( 3 ) ] انظر سيرة ابن هشام ، في خبر خروج زينب إلى المدينة : 1 / 654 ، والإصابة ، ترجمة هبار بن الأسود : 3 / 565 ، 566 ، وتحفة الأحوذي ، أبواب السير ، الحديث 1619 : 5 / 193 . وسنن أبي داود ، كتاب الجهاد ، باب « في كراهية حرق العدو بالنار » ، الحديث 2673 : 3 / 54 ، 55 . ومسند الإمام أحمد عن أبي هريرة : 2 / 307 ، 338 ، 453 . [ ( 4 ) ] ما بين القوسين عن المغازي للواقدي ، والإصابة .