[ حرف الهاء ]
حرف الهاء والألف
5321 - هاشم بن عتبة
( ب د ع ) هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص ، واسم أبى وقاص : مالك بن أهيب بن عبد مناف ابن زهرة القرشي الزّهرىّ . وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص ، يكنى أبا عمرو ، ويعرف بالمرقال [ ( 1 ) ] .
نزل الكوفة ، أسلم يوم الفتح . وكان من الشجعان الأبطال ، والفضلاء الأخيار . فقئت عينه يوم اليرموك بالشام . وهو الّذي فتح جلولاء من بلاد الفرس ، وهزم الفرس ، وكانت جلولاء تسمّى فتح الفتوح ، بلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف . وشهد صفين مع عليّ رضى اللَّه عنه ، وكانت معه الراية ، وهو على الرجّالة ، وقتل يومئذ ، وفيها يقول [ ( 2 ) ] :
أعور يبغى أهله محلّا * قد عالج الحياة حتّى ملّا
لا بدّ أن يفلّ أو يفلّا
فقطعت رجله يومئذ ، وجعل يقاتل من دنا منه وهو بارك ، ويقول :
الفحل يحمى شوله [ ( 3 ) ] معقولا
[ وقاتل حتى قتل [ ( 4 ) ] ] ، وفيه يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة :
يا هاشم الخير جزيت الجنّه * قاتلت في اللَّه عدوّ السّنّه
وكانت صفين سنة سبع وثلاثين .
روى عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، عن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص قال :
سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : يظهر المسلمون على جزيرة العرب ، ويظهر المسلمون على فارس ، ويظهر المسلمون على الروم ، ويظهر المسلمون على الأعور الدجال . قاله أبو عمر [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] لقب بذلك لأن عليا رضى اللَّه عنه أعطاه الراية بصفين ، فكان يرقل بها ، أي : يسرع - ( تاج العروس ) .
[ ( 2 ) ] كان هاشم رضى اللَّه عنه أعور . انظر ذلك والأبيات في كتاب نسب قريش لمصعب الزبيري : 263 ، 264 :
والاشتقاق لابن دريد : 154 ، والإستيعاب لابن عبد البر : 4 / 1547 .
[ ( 3 ) ] الشول - بفتح فسكون - : الناقة التي شال لبنها ، أي : ارتفع .
[ ( 4 ) ] ما بين القوسين عن الاستيعاب . ومكانه في المصورة : « وقيل » . وفي المطبوعة : « وقيل فيه يقول . . . » .
[ ( 5 ) ] الاستيعاب : 4 / 1547 .