فقالوا لنا : إنّا نرى أن تبايعوا * عليّا . فقلنا : بل نرى أن تضاربوا
فطارت علينا بالرماح كماتهم * وطرنا إليهم ، في الأكفّ قواضب [ ( 1 ) ]
إذا ما أقول : استهزموا . عرضت لنا * كتائب منهم وارجحنّت كتائب [ ( 2 ) ]
فلاهم يولّون الظّهور فيدبروا * ونحن كماهم نلتقي ونضارب
أخرجه الثلاثة .
4753 - محمد بن عمير بن عطارد
( د ع ) محمّد بن عمير بن عطارد .
ذكر في الصحابة ، ولا تعرف له صحبة ولا رؤية . وكان سيد أهل الكوفة في زمانه ، وكان على أذربيجان ، فحمل على ألف فرس ألف رجل من بكر بن وائل ، وكانوا في بعث .
روى حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ، عن محمد بن عمير بن عطارد : أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان في نفر من أصحابه ، فجاء جبريل فنكت في ظهره ، فذهب إلى شجرة فيها مثل وكرى الطائر ، فقعد في أحدهما وأقعده في الآخر ، وغشيهم النور ، فوقع جبريل عليه السلام مغشيا عليه كأنه حلس [ ( 3 ) ] - قال : فعرفت فضل خشيته على خشيتي . فأوحى اللَّه إلى : أنبي عبد أم نبي ملك ؟ وإلى الجنة ما أنت ؟ فأومأ إليّ جبريل : أن تواضع . فقلت نبي عبد [ ( 4 ) ] أبو عمران الجوني أدرك غير واحد من الصحابة ، ومنهم : أنس وجندب .
أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم .
4754 - محمد بن أبي عميرة
( د ع ) محمّد بن أبي عميرة المزني .
له صحبة ، يعدّ في الشاميين . روى عنه جبير بن نفير .
هامش
[ ( 1 ) ] القواضب : السيوف ، يقال : سيف قاضب ، أي : قاطع .
[ ( 2 ) ] ارجحنت : ارتفعت وذهبت .
[ ( 3 ) ] الحلس - بكسر فسكون - : الكساء الّذي يلي ظهر البعير تحت القتب . والعرب تشبه بالحلس إذا أريد الدلالة على لزوم الأمر وعدم مفارقته ، ومنه قوله عليه السلام : « كونوا أحلاس بيوتكم » ، أي : ألزموها . وقول أبى بكر : « كن حلس بيتك » أي : الزمه . وقول بنى فزارة لأبى بكر : « نحن أحلاس الخيل » ، يريدون ملازمتهم لظهورها . والمعنى : أن جبريل عليه السلام لزم مكانه ، وكان مثله مثل الكساء الّذي يلي ظهر البعير ، فهو ملتصق ، لا يفارقه .
[ ( 4 ) ] أخرجه البيهقي في الدلائل . ينظر مخطوطة دار الكتب رقم 701 حديث ، الجزء الثاني ، ورقة : 111 ، وذلك بعد أن رواه عن أبي بكر القاضي ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم ، عن محمد بن الحسين بن أبي الحنين ، عن سعيد بن منصور ، عن الحارث بن عبيد ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس بن مالك . ثم قال : « هكذا رواه الحارث بن عبيد . ورواه حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ، عن محمد بن عمير بن عطارد ، وذكره .
هذا وينظر تفسير ابن كثير ، عند تفسير الآية الأولى من سورة الإسراء : 5 / 8 ، 9 بتحقيقنا .