تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وكان محمد بن عمرو فقيها فاضلا من فقهاء المسلمين . روى عن أبيه وعن غيره من الصحابة ، روى عنه جماعة من أهل المدينة ، وابنه أبو بكر كان فقيها أيضا ، روى عنه [ ( 1 ) ] الزهري . وقتل محمد يوم الحرّة سنة ثلاث وستين أيام يزيد بن معاوية ، قتله أهل الشام . روى المدائني أن بعض أهل الشام رأى في منامه أنه يقتل رجلا اسمه محمد ، فيدخل بقتله النار . فلما سير يزيد الجيش إلى المدينة كتب ذلك الرجل في ذلك الجيش ، وسار معهم إلى المدينة ، فلم يقاتل خوفا مما رأى ، فلما انقضت الحرب مشى بين القتلى ، فرأى محمد ابن عمرو جريحا ، فسبه محمد ، فقتله الشامي . ثم ذكر الرؤيا ، فأخذ معه رجلا من أهل المدينة ، ومشيا بين القتلى ، فرأى محمد بن عمرو ، فحين رآه المدني قتيلا قال : « إنا للَّه وإنا إليه راجعون ، واللَّه لا يدخل قاتل هذا الجنة أبدا » ! قال الشامي : ومن هو ؟ قال : هو محمد بن عمرو بن حزم . فكاد الشامي يموت غيظا . أخرجه الثلاثة .

4752 - محمد بن عمرو بن العاص

( ب د ع ) محمّد بن عمرو بن العاص القرشي السهمي . تقدّم نسبه عند ذكر [ ( 2 ) ] أبيه . قال العدوي : صحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وتوفّى رسول اللَّه وهو حدث . قال الواقدي : شهد صفين ، وقاتل فيها ، ولم يقاتل أخوه عبد اللَّه . وقال الزبير مثله ، وقال : لا عقب لمحمد بن عمرو [ ( 3 ) ] . وقال الزهري : أبلى محمد بن عمرو بصفين ، وقال في ذلك شعرا :
ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي * بصفين يوما ، شاب منها الذّوائب [ ( 4 ) ] غداة أتى أهل العراق كأنّهم * من البحر لجّ [ ( 5 ) ] ، موجه متراكب وجئناهم نمشي كأنّ صفوفنا * سحائب جون [ ( 6 ) ] رقّقتها الجنائب
هامش
[ ( 1 ) ] في المصورة : « روى عن الزهري » . وهو خطأ ، ينظر ترجمة « أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم » في الخلاصة . [ ( 2 ) ] ينظر الترجمة 3965 : 4 / 244 . [ ( 3 ) ] ينظر كتاب نسب قريش لمصعب : 411 . [ ( 4 ) ] الذوائب : جمع ذؤابة ، وهي شعر في أعلى الناصية . [ ( 5 ) ] اللج - بضم اللام - : معظم الماء . [ ( 6 ) ] الجون - بضم الجيم - : السود ، جمع جون ، بفتحها . والجنائب : الرياح .