في نكاح ، فقال : كم الصداق ؟ قال : مائتا درهم . قال : لو كنتم تغرفون من بطحان [ ( 1 ) ] ، ما زدتم .
ورواه الثوري وعبد الوهاب وأبو ضمرة ، عن يحيى فقالوا : محمد بن إبراهيم ، عن أبي حدرد [ ( 2 ) ] .
وقد أخبرنا أبو جعفر بإسناده ، عن يونس ، عن ابن إسحاق ، قال جعفر بن عبد اللَّه بن أسلم ، عن أبي حدرد قال : تزوّجت بامرأة من قومي ، فأصدقتها مائتي درهم ، فأتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أستعينه على نكاحي ، قال : كم أصدقت ؟ قلت : مائتي درهم . فقال رسول اللَّه :
سبحان اللَّه ! لو كنتم تأخذونها من واد ، ما زدتم [ ( 3 ) ] . ثم ذكر غزوة أبى حدرد إلى الغابة .
وهذا هو الصواب ، ولا اعتبار برواية من روى : محمد بن أبي حدرد [ ( 4 ) ] .
أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم .
4713 - محمد بن أبي حذيفة
( ب د ع ) محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي ، كنيته أبو القاسم .
ولد بأرض الحبشة على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وأمه سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية . وهو ابن خال معاوية بن أبي سفيان . ولما قتل أبوه أبو حذيفة ، أخذ عثمان بن عفان محمدا إليه فكفله إلى أن كبر ثم سار إلى مصر فصار من أشد الناس تأليبا على عثمان .
قال أبو نعيم : هو أحد من دخل على عثمان حين حوصر فقتل ، وأخذ محمد بجبل الجليل [ ( 5 ) ] - جبل لبنان - فقتل .
قال خليفة : ولاه علي بن أبي طالب على مصر ثم عزله ، واستعمل قيس بن سعد بن عبادة ، ثم عزله .
هامش
[ ( 1 ) ] بطحان - بفتح الباء - : اسم وادي بالمدينة .
[ ( 2 ) ] مسند الإمام أحمد : 3 / 448 .
[ ( 3 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 629 .
[ ( 4 ) ] قال الحافظ في الإصابة 3 / 485 : « وهو خطأ نشأ عن تصحيف ، والصواب : عن محمد ، عن ابن آبى حدرد - واسمه : عبد اللَّه - ومحمد هذا هو ابن إبراهيم التيمي . » .
[ ( 5 ) ] في المطبوعة : « الخليل » ، بالخاء . والمثبت عن مراصد الاطلاع : 344 .