4160 - عينة بن حصن الفزاري
( ب د ع ) عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جويّة [ ( 1 ) ] بن لوذان بن ثعلبة بن عدىّ بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان الفزاري ، يكنى أبا مالك .
أسلم بعد الفتح . وقيل : أسلم قبل الفتح ، وشهد الفتح مسلما ، وشهد حنينا أو الطائف أيضا . وكان من المؤلفة قلوبهم ، ومن الأعراب الجفاة ، قيل : إنه دخل على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من غير إذن ، فقال له : أين الإذن ؟ فقال : ما استأذنت على أحد من مضر ! وكان ممن ارتد وتبع طليحة الأسدي ، وقاتل معه . فأخذ أسيرا ، وحمل إلى أبى بكر رضى اللَّه عنه فكان صبيان المدينة يقولون : يا عدوّ اللَّه أكفرت بعد إيمانك ؟ ! فيقول ما آمنت باللَّه طرفة عين . فأسلم ، فأطلقه أبو بكر .
وكان عيينة في الجاهلية من الجرّارين ، يقود عشرة آلاف .
وتزوّج عثمان بن عفان ابنته ، فدخل عليه يوما ، فأغلظ له ، فقال عثمان : لو كان عمر ما أقدمت عليه [ بهذا ] . [ ( 2 ) ] فقال : إن عمر أعطانا فأغنانا وأخشانا فأتقانا [ ( 3 ) ] .
وقال أبو وائل : سمعت عيينة بن حصن يقول لعبد اللَّه بن مسعود ، أنا ابن الأشياخ الشّمّ فقال عبد اللَّه : ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام .
وهو عم الحر بن قيس ، وكان الحر رجلا صالحا من أهل القرآن له منزلة من عمر بن الخطاب فقال عيينة لابن أخيه : ألا تدخلني على هذا الرجل ؟ قال : إني أخاف أن تتكلم بكلام لا ينبغي فقال : لا أفعل . فأدخله على عمر ، فقال : يا ابن الخطاب ، واللَّه ما تقسم بالعدل ، ولا تعطى الجزل ! فغضب عمر غضبا شديدا ، حتى همّ أن يوقع به ، فقال ابن أخيه : يا أمير المؤمنين ، إن اللَّه يقول في كتابة العزيز
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
، وإن هذا لمن الجاهلين . فخلى عنه ، وكان عمر وقّافا عند كتاب اللَّه عز وجل [ ( 4 ) ] .
أخرجه الثلاثة .
هامش
[ ( 1 ) ] في المطبوعة : « جويرية » . وهو خطأ . والصواب عن الإصابة : 3 / 55 . والجمهرة ، لابن حزم : 244 .
والمشتبه للذهبي : 187 .
[ ( 2 ) ] ما بين القوسين عن الاستيعاب : 3 / 1250 .
[ ( 3 ) ] ينظر أيضا المعارف لابن قتيبة : 304 .
[ ( 4 ) ] أخرجه البخاري في تفسير سورة الأعراف : 6 / 76 . وينظر تفسير ابن كثير سورة الأعراف ، الآية 199 : 3 / 546 بتحقيقنا .