بلاء لم يبلغه أحد . ولما ولى عمر بن الخطاب الخلافة ، سيّر أبا عبيد بن مسعود الثقفي والد المختار في جيش إلى المثنى ، فاستقبله المثنى واجتمعوا ، ولقوا الفرس بقسّ [ ( 1 ) ] الناطف ، واقتتلوا فاستشهد أبو عبيد ، وجرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية .
وهو الّذي تزوّج سعد بن أبي وقاص امرأته سلمى بنت جعفر . وهي التي قالت لسعد بالقادسية حين رأت من المسلمين جولة فقالت : وا مثنّياه ، ولا مثنى للمسلمين اليوم ! فلطمها سعد ، فقالت : أغيرة وجبنا ؟ ! فذهبت مثلا .
وكان كثير الإغارة على الفرس ، فكانت الأخبار تأتى أبا بكر ، فقال : من هذا الّذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه ؟ فقال قيس بن عاصم : أما إنه غير خامل الذكر ، ولا مجهول النسب ، ولا قليل العدد ، ولا ذليل الغارة ، ذلك المثنى بن حارثة الشيباني . ثم قدم بعد ذلك على أبى بكر فقال : ابعثني على قومي أقاتل بهم أهل فارس ، وأكفيك أهل ناحيتي من العدوّ . ففعل أبو بكر ، وأقام المثنى يغير على السواد . ثم أرسل أخاه مسعود بن حارثة إلى أبى بكر يسأله المدد ، فأمده بخالد بن الوليد . فهو الّذي أطمع في الفرس .
ولما عرض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم نفسه على القبائل ، أتى شيبان ، فلقى معروق بن عمرو ، والمثنى بن حارثة ، فدعاهم . وسنذكر القصة في « معروق » ، إن شاء اللَّه تعالى .
أخرجه الثلاثة .
باب الميم والجيم
4662 - مجاشع بن مسعود
( ب د ع ) مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سمّال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السّلمى .
نزل البصرة . روى عنه أبو عثمان النهدي ، وكليب بن شهاب ، وعبد الملك بن عمير .
وأسلم قبل أخيه مجالد .
وقتل يوم الجمل بالبصرة مع عائشة قبل القتال الأكبر ، وذلك أن حكيم بن جبلة قاتل عبد اللَّه بن الزبير ، وكان مجاشع مع ابن الزبير ، فقتل حكيم وقتل مجاشع . قاله خليفة بن خياط .
هامش
[ ( 1 ) ] موضع قرب الكوفة .