قال أبو عمر : فأما مالك فقتله خالد بن الوليد . واختلف كثير من الصحابة وغيرهم فيه :
هل قتل مرتدا أو مسلما ؟ وأما متمم فلم يختلف في إسلامه . كان شاعرا محسنا ، لم يقل أحد مثل شعره في المراثي التي رثى بها أخاه مالكا [ ( 1 ) ] ، فمنها قوله [ ( 2 ) ] :
وكنّا كندمانى جذيمة حقبة * من الدّهر حتّى قيل : لن يتصدّعا
فلمّا تفرّقنا كأنّى ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
وله مراث حسان . وكان أعور ، قيل : إنه بكى على أخيه حتى دمعت عينه العوراء .
أخرجه الثلاثة .
4660 - مثعب السلمي
( ب د ع ) مثعب السّلمى . ويقال : المحاربي ، قاله أبو عمر .
وقال أبو نعيم : مثعب ، غير منسوب . وقد أورده الحضرميّ والطبراني في الصحابة . روى عنه أشعث بن أبي الشعثاء أنه قال : كنت أغزو مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأصحابه ، فيصوم بعضهم ويفطر بعضهم ، لا يعيب الصائم على المفطر ، ولا المفطر على الصائم . وكان اسمه حمزة فسماه النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم مثعبا .
أخرجه الثلاثة ، وقال الأمير أبو نصر : وأما « مثعب » بكسر الميم وبعدها ثاء معجمة بثلاث وأخره باء معجمة بواحدة فهو : أبو صالح حمزة بن عمرو الأسلمي ، اسمه مثعب . وقال أبو حاتم الرازيّ : حمزة اسمه مثعب ، أو يلقب مثعبا .
4661 - المثنى بن حارثة
( ب د ع ) المثنّى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرّة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الربعي الشيباني .
وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم سنة تسع ، مع وفد قومه . وسيره أبو بكر الصّديق رضى اللَّه عنه في صدر خلافته إلى العراق قبل مسير خالد بن الوليد . وهو الّذي أطمع أبا بكر والمسلمين في الفرس ، وهوّن أمر الفرس عندهم . وكان شهما شجاعا ميمون النّقيبة [ ( 3 ) ] حسن الرأي ، أبلى في قتال الفرس
هامش
[ ( 1 ) ] إلى هنا ينتهى قول أبى عمر . الاستيعاب : 4 / 1455 ، 1456 .
[ ( 2 ) ] البيتان في الشعر والشعراء لابن قتيبة : 338 . وانظر قصة ندمانى جذيمة في عيون الأخبار له : 1 / 274 .
[ ( 3 ) ] أي : منجح الفعال ، مظفر المطالب . والنقيبة : النفس .