تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وكان مالك نقيب بنى عبد الأشهل هو وأسيد بن حضير . وشهد بدرا ، وأحدا والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وتوفى بالمدينة في خلافة عمر سنة عشرين . وقيل : سنة إحدى وعشرين ، وقيل : بل قتل بصفّين مع علي سنة سبع وثلاثين . وقيل : شهد صفين مع علي ومات بعدها بيسير . وقال الأصمعي : إنه مات في حياة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم . وليس بشيء . أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي على والحسن بن توحن الباورى قالا : أنبأنا أبو الفضل محمد ابن عبد الواحد بن عبد الرحمن النيلي الأصفهاني ، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي ، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد الخزاعي ، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح ابن معقل الشاشي ، أنبأنا أبو عيسى الترمذي : حدّثنا محمد بن إسماعيل ، [ أخبرنا ] [ ( 1 ) ] آدم بن أبي إياس ، حدثنا شيبان أبو معاوية ، حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في ساعة لم يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد ، فأتاه أبو بكر فقال : ما جاء بك يا أبا بكر ؟ قال : خرجت للقاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، والنظر في وجهه ، والسلام عليه . فلم يلبث أن جاء عمر فقال : ما جاء بك يا عمر ؟ قال : الجوع يا رسول اللَّه ! قال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : قد وجدت بعض ذلك . فانطلقوا إلى منزل أبى الهيثم بن التيهان الأنصاري ، وكان رجلا كثير النخل والشاء ، ولم يكن له خادم ، فلم يجدوه ، فقالوا لامرأته : أين صاحبك ؟ فقالت : انطلق ليستعذب [ ( 2 ) ] الماء . فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها [ ( 3 ) ] ، فوضعها ثم جاء يلتزم النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ويفديه بأبيه وأمه . ثم انطلق بهم إلى حديقة ، فبسط لهم بساطا ، ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو [ ( 4 ) ] فوضعه ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : أفلا تنقيت لنا من رطبه وبسره ؟ فقال : يا رسول اللَّه ، إني أردت أن تختاروا - أو : تخيّروا - من رطبه وبسره . فأكلوا وشربوا من ذلك الماء ، فقال النبي
هامش
[ ( 1 ) ] في المطبوعة : « حدثنا محمد بن إسماعيل بن آدم » . وهو خطأ ، والصواب عن الترمذي ، ومخطوطة دار الكتب . ومحمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري ، وآدم بن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني ، أصله من خراسان ، يكنى أبا الحسن ، نشأ ببغداد . [ ( 2 ) ] أي : يأتينا بماء عذب . [ ( 3 ) ] أي : يتدافع بها ويحملها لثقلها . [ ( 4 ) ] القنو - بكسر فسكون - : العذق بما فيه من الرطب .
أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 239 | ابن الأثير