تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وقال أبو نعيم ، عن كريز : رأيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وراء هذه الصخرة يوم الحديبيّة ، وخلفه صفّان ، وهذا أشبه . وقد أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال : حدثنا محمد بن مسلم ابن وارة ، حدّثنا موسى بن مسعود ، أنبأنا نافع بن عمر ، عن عبد اللَّه بن بديل - أو عن عمّه - عن بنت كرز ، عن أبيها قال : رأيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأنا فوق جبل الحديبيّة يصلى بأصحابه خلف الصخرة ، وخلفه صفّان قد سدّا ما بين الجبلين - يعنى الصخرة التي في بطن الوادي ، وادي الحديبيّة ، يظهر منها مثل مبرك البعير . وهذا يؤيد قول أبى نعيم . وقال أبو عمر : كرز ، قال : أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فرأيته يصلى فوق جبل ، روت عنه ابنته ، لا أدرى أهو كرز الّذي روى عنه عبد اللَّه بن الوليد أم غيره [ ( 1 ) ] . ويرد ذكره في آخر من اسمه كرز . أخرجه الثلاثة .

4443 - كرز بن جابر

( ب د ع ) كرز بن جابر بن حسيل ، ويقال : حسل بن الأحبّ [ ( 2 ) ] بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري . أسلم بعد الهجرة . قال ابن إسحاق : أغار كرز بن جابر الفهري على سرح [ ( 3 ) ] المدينة ، فخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في طلبه ، حتى بلغ واديا يقال له « سفوان » ففاته كرز . ثمّ أسلم كرز وحسن إسلامه ، وولّاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم الجيش الذين بعثهم في أثر العرنيّين الذين قتلوا راعيه ، وقتل كرز يوم الفتح ، وذلك سنة ثمان من الهجرة . أنبأنا أبو جعفر بإسناده ، عن يونس ، عن ابن إسحاق قال : فلمّا لقيهم المسلمون أصحاب خالد بن الوليد ، ناوشوهم شيئا من قتال ، فقتل كرز بن جابر بن حسل وحبيش [ ( 4 ) ] كانا في خيل خالد بن الوليد ، فشذّا عنه وسلكا طريقا غير طريقه ، فقتلا جميعا ، فلمّا قتل حبيش [ ( 4 ) ] جعله كرز بين رجليه ، ثمّ قاتل حتى قتل ، وهو يرتجز ويقول :
هامش
[ ( 1 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 2188 : 3 / 1312 . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « حسل بن لاحب » ، والمثبت عن مخطوطة دار الكتب « 111 » مصطلح حديث وكتاب نسب قريش لمصعب الزبيري : 448 . [ ( 3 ) ] السرح ، الماشية . [ ( 4 ) ] في سيرة ابن هشام : « خنيس » ، بالخاء والنون والسين . وهو خطأ ، وقد تقدمت ترجمة « حبيش بن خالد » برقم 1075 : 1 / 451 .
أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 168 | ابن الأثير