وأنزل على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم :
( وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ ، فَزادُوهُمْ رَهَقاً )
[ ( 1 ) ] .
أخرجه الثلاثة [ ( 2 ) ]
4437 - كردم بن قيس
( ب د ع ) كردم بن قيس الثّقفي . قاله أبو عمر .
وقال ابن مندة وأبو نعيم : الخشنيّ . وقالا : فرّق أبو حاتم بينه وبين كردم بن سفيان - قال أبو نعيم : وفرّق بينهما أيضا الطبراني ، قال ابن مندة ، وأراهما واحدا ، لأن حديثهما بلفظ واحد .
روى حديثه جعفر بن عمرو بن أمية ، عن إبراهيم بن عمرو قال : سمعت كردم بن قيس قال : « خرجت مع صاحب لي - يقال له : أبو ثعلبة - فقال : أعرني نعليك . فقلت : لا ، إلا أن تزوّجنى ابنتك ، وكان يوما حارا ، فقال : أعطني فقد زوجتكها ! فلمّا انصرف بعث إليّ بنعليّ وقال : لا زوجة لك عندي . فذكرت ذلك للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : دعها ، فلا خير لك فيها . فقلت :
يا رسول اللَّه ، إني نذرت لأنحرنّ ذودا [ ( 3 ) ] بمكان كذا ، فقال : أوف بنذرك ، ولا نذر في قطيعة رحم ، ولا فيما لا يملك ابن آدم » .
أخرجه الثلاثة .
قلت : قول ابن مندة : « وأراهما واحدا » ، مع أنه جعل كردم بن سفيان الأوّل ثقفيّا ، وجعل هذا خشنيّا ، عجيب ، فلو جعلهما ثقفيين كما جعلهما أبو عمر لكان لقوله وجه ، فإن سفيان يشتبه بقيس ، ويتصحف منها ، وإذا كان أبو عمر جعلهما اثنين مع أنه جعلهما ثقفيين فبالأولى أن يجعلهما اثنين من نسبهما إلى قبيلتين متباعدتين . واللَّه أعلم .
4438 - كردوس بن عمرو
( د ع ) كردوس بن عمرو .
ذكره الحسن بن سفيان ، وعبد اللَّه بن أبي داود [ ( 4 ) ] في الصحابة وخالفهما غيرهما .
هامش
[ ( 1 ) ] سورة الجن ، آية : 6 .
[ ( 2 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 2183 : 3 / 1210 .
[ ( 3 ) ] الذود من الإبل : ما بين الثلاث إلى العشر .
[ ( 4 ) ] في مخطوطة دار الكتب « ابن أبي زياد » . ولم نتحقق بعد من هذا الاسم . ولعله أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن زياد الفقيه الشافعيّ الحافظ صاحب المصنفات ، ينظر ترجمته في العبر للذهبي : 2 / 201 .