تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
قال عبدان : أظن هذا الحديث ليس بمسند ، إنما هو مرسل ، إلا أنى رأيت بعض أهل الحديث وضعه في المسند ، فذكرته ليعرف . أخرجه أبو موسى .

4340 - قيس بن الربيع

( س ) قيس بن الرّبيع . قال أبو موسى : ذكر أبو العباس أحمد بن منصور الزاهد الأصبهاني في كتاب « الروضة » الّذي كتبه عنه أبو منصور معمر بن أحمد بن زياد قال : سمعت أبا عبد اللَّه بن علان ، بإسناده عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمد ، عن أبيه على ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه علي بن أبي طالب قال : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بشيء إلى حي من أحياء العرب يقال لهم : « حىّ ذوى الأضغان » ، ليقسم على فقرائهم ، فكان فيهم شيخ لسن يقال له : « قيس بن الربيع » ، كان قد أمر له النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بشيء نزر ، فغضب قيس ، فهجا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم . فأبلغ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أن قيسا هجاه ، فوجد من ذلك ، فأبلغ قيس أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بلغه هجاؤك ، فرحل إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فدخل المدينة وقصده ، فسلم عليه . فأعرض عنه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فأنشأ قيس يقول [ ( 1 ) ] :
حي ذوى الأضغان تسب قلوبهم * تحيّتك الحسنى فقد يدبغ النّغل [ ( 2 ) ]
وإن جنحوا للسّلم فاجنح لمثلها * وإنّ كتموا عنك الحديث فلا تسل [ ( 3 ) ]
فإنّ الّذي يؤذيك منه سماعه * وإنّ الّذي قالوا وراءك لم يقل
فطاب قلب النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لحسن اعتذاره ، وقال : « من لم يقبل من متنصل [ ( 4 ) ] عذرا صادقا كان أو كاذبا لم يرد عليّ الحوض . أخرجه أبو موسى .
هامش
[ ( 1 ) ] الأبيات نسبها المرزباني في معجم الشعراء إلى العلاء بن الحضرميّ : 157 . [ ( 2 ) ] رواية المرزباني : « فقد يدفع النفل » . والنفل - كما في لسان العرب - : فساد الأديم في دباغه إذا ترفت - أي تكسرت - وتفتت ، ويقال : لا خير في دبغة على نفلة . [ ( 3 ) ] رواية هذا البيت في معجم الشعراء للمرزباني : وإن دحسوا بالكره فاعف كريهة * وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل وهو كذلك في لسان العرب ، مادة : « دحس » . بيد أن الرواية فيه : « فاعف تكرما » . ودحس بين القوم دحسا : أفسد بينهم . [ ( 4 ) ] تنصلت الشيء : استخرجته ، فمعنى متنصل عذرا : مقدم عذرا لأخيه . وفي النهاية : « من تنصل إليه أخوه فلم يقبل » ، أي : انتفى من ذنبه واعتذر إليه .