تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

4335 - قيس بن خارجة

( ع س ) قيس بن خارجة . ذكره الحضرميّ والبغوي في الصحابة . روى الأوزاعي عن عبادة بن نسي ، عن قيس بن خارجة قال : نهى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عن الأغلوطات [ ( 1 ) ] . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

4336 - قيس بن خرشة القيسي

( ب د ع ) قيس بن خرشة القيسي . من بنى قيس بن ثعلبة . أتى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فبايعه على أن يقول الحق . روى حرملة بن عمران ، عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمعه يحدّث محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي قال : اصطحب قيس بن خرشة وكعب الأحبار حتى بلغا صفّين ، فوقف كعب ساعة فقال : لا إله إلا اللَّه ، ليهراقنّ من دماء المسلمين بهذه البقعة شيء لم يهراق ببقعة من الأرض ! فغضب قيس وقال : ما يدريك يا أبا إسحاق ؟ ما هذا ؟ فإن هذا من الغيب الّذي استأثر اللَّه به ! فقال كعب : ما من شبر من الأرض إلا وهو مكتوب في التوراة التي أنزل اللَّه على نبيه موسى بن عمران ، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ما يكون عليه إلى يوم القيامة - فقال محمد بن يزيد : ومن قيس بن خرشة ؟ فقال : أو ما تعرفه ؟ هو رجل من بلادك : فقال : واللَّه ما أعرفه . قال : فإن قيس بن خرشة قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : فقال أبايعك على ما جاءك من اللَّه ، وعلى أن أقول الحق . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يا قيس ، عسى إن مرّ بك الدهر أن يليك بعدي ولاة لا تستطيع أن تقول معهم الحق ! قال قيس : لا واللَّه ، لا أبايعك على شيء إلا وفيت به . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : إذا لا يضرك بشر ، قال :
هامش
[ ( 1 ) ] أخرجه الإمام أحمد ، عن روح ، عن الأوزاعي ، عبد اللَّه بن سعد ، عن الصنابحي ، عن رجل من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال : نهى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عن الغلوطات - قال الأوزاعي : الغلوطات : شداد المسائل وصعابها » . المسند : 5 / 435 . وفي النهاية لابن الأثير وقد ذكر رواية المسند « الغلوطات » ، قال : وفي رواية « الأغلوطات » ، قال المروي : الغلوطات تركت منها الهمزة . وقال الخطابي : يقال : مسألة غلوط ، إذا كان يغلط فيها . . . ، وأراد المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيها فيهيج بذلك شر وفتنة ، وإنما نهى عنها لأنها غير نافعة في الدين ، ولا تكاد تكون إلا فيما لا يقع . ومثله قول ابن مسعود : « أنذرتكم صعاب المنطق » ، يريد المسائل الدقيقة الغامضة ، فأما الأغلوطات فهي جمع أغلوطة ، أفعولة ، من الغلط ، كالأحدوثة ، والأعجوبة .
أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 119 | ابن الأثير