باب الحاء والتاء
1077 - الحتات بن عمرو الأنصاري
الحتات بن عمرو الأنصاري ، أخو أبى اليسر ، وهو بالتاءين المثناتين من فوقهما ، وقيل :
الحباب ، بالباءين الموحدتين ، وقد تقدم ذكره في الحباب .
1078 - الحثاث بن يزيد
( ب ) الحتات بن يزيد بن علقمة بن حوى بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم ، التميمي الدارميّ .
قدم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم في وفد بنى تميم ، مع عطارد بن حاجب ، والأقرع بن حابس ، وغيرهما ، فأسلموا : ذكرهم ابن إسحاق والكلبي .
وآخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان ، ولما اجتمعت الخلافة لمعاوية ، قدم عليه الحتات ، وجارية بن قدامة ، والأحنف بن قيس ، وكلاهما من تميم ، وكان الحتات عثمانيا ، وكان جارية والأحنف من أصحاب على ، فأعطاهما معاوية أكثر مما أعطى الحتات ، فرجع إليه ، وقال : فضّلت على محرقا ومخذّلا ! قال : اشتريت منهما دينهما ، ووكلتك إلى هواك في عثمان ، قال : وأنا أيضا فاشتر منى ديني .
قوله : محرّقا ، يعنى جارية بن قدامة ، لأنه أحرق ابن الحضرميّ ، وقد تقدم في جارية ، وقوله :
مخذّلا ، يعنى الأحنف ، خذل الناس عن عائشة ، وطلحة ، والزبير ، رضى اللَّه عنهم ، قيل : إن الحتات وفد على معاوية ، فمات عنده ، فورثه معاوية بتلك الأخوة ، وكان معاوية خليفة ، فقال الفرزدق في ذلك لمعاوية :
أبوك وعمى يا معاوي أورثا * تراثا فيحتاز [ ( 1 ) ] التراث أقاربه
فما بال ميراث الحتات أكلته * وميراث صخر [ ( 2 ) ] جامد لك ذائبه
فلو كان هذا الأمر في جاهلية * علمت من المرء القليل خلائبه [ ( 3 ) ]
ولو كان في دين سوى ذا سننتم * لنا حقنا أو غصّ بالماء شاربه
ألست أعز الناس قوما وأسرة * وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه
وما ولدت بعد النبي وآله * كمثلي حصان في الرجال يقاربه
وبيتي إلى جنب الثريّا فناؤه * ومن دونه البدر المضيء كواكبه
أنا ابن الجبال الشمّ في عدد الحصى * وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه ؟
وهي أكثر من هذا ، وهي من أحسن ما قيل في الافتخار .
أخرجه أبو عمر .
هامش
[ ( 1 ) ] الديوان في 56 : فأولى بالتراث .
[ ( 2 ) ] صخر هو أبو سفيان والد معاوية ، وفي الديوان : حرب .
[ ( 3 ) ] حلائب الرجل : أنصاره .