قال موسى بن عقبة والزهري : شهد بدرا من الأنصار ، ثم من بنى عبيد بن زيد : أنس بن قتادة .
وقال غيرهما هو أنيس بن قتادة ، قال أبو عمر : ومن قال : أنس ، فليس بشيء . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم في أنس وفي أنيس ، وأخرج أبو عمرو أنيسا وقال : وقد قال بعضهم أنس .
وهو رواية يونس بن بكير وغيره عن ابن إسحاق ، واللَّه أعلم .
256 - أنس بن قتادة الباهلي
أنس بن قتادة الباهلىّ ، وقيل فيه : أنيس ، ويستقصى الكلام عليه هناك ، إن شاء اللَّه تعالى .
قال أبو عمر ، وقد ذكره في أنيس : وقال بعضهم : أنس والأول أكثر .
وكان يجب على أبى موسى أن يستدركه هاهنا على ابن مندة ، لأنه هكذا عادته في استدراكه عليه ، ولم يخرجه واحد منهم في هذه الترجمة .
257 - أنس بن مالك القشيري
( ب د ع ) أنس بن مالك أبو أميّة القشيري . وقيل : الكعبي ، قالوا : وكعب أخو قشير له صحبة نزل البصرة .
روى عنه أبو قلابة ونسبه ابن مندة فقال : أنس بن مالك الكعبي ، وهو كعب بن ربيعة بن عامر ابن عامر بن صعصعة القشيري ، وكعب أخو قشير .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي ، باسناده إلى أبى داود السجستاني ، قال : حدثنا شيبان بن فرّوخ ، أخبرنا أبو هلال الراسبي ، أخبرنا ابن سوادة القشيري ، عن أنس بن مالك ، رجل من بنى عبد اللَّه بن كعب ، أخوه قشير ، قال : « أغارت علينا خيل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فانتهبت ، فانطلقت إلى رسول صلّى اللَّه عليه وسلم ، وهو يأكل ، فقال :
اجلس فأصب من طعامنا هذا ، فقلت إني صائم ، قال : اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام ، إن اللَّه ، عز وجل ، وضع شطر الصلاة ، أو نصف الصلاة ، والصوم عن المسافر وعن المرضع والحبلى ،
واللَّه لقد قالهما جميعا أو أحدهما ، قال : فتلهفت نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم » أخرجه الثلاثة .
قلت : قولهم : إن كعبا أخو قشير ، فكعب هو أبو قشير ، فإنه قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، فكيف يقولون أول الترجمة إن كعبا أخو قشير ؟ وإنما الّذي جاء في هذا الإسناد أنه من بنى عبد اللَّه بن كعب ، أخوه [ ( 1 ) ] قشير فصحيح ، لأن قشيرا وعبد اللَّه أخوان ، وكعب أبو قشير ، فقولهم قشيرى وكعبي كقولهم : عباسي وهاشمي ، وكقولهم سعدى وتميمي ، فهاشم جد للعباس وتميم جد لسعد [ ( 2 ) ] واللَّه أعلم .
هامش
[ ( 1 ) ] في المطبوعة : « أخو » ، وما أثبته عن الأصل .
[ ( 2 ) ] ينظر الجمهرة : 271 .