فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « إن كل شراب أسكر فهو حرام والمزفت حرام ، والنقير حرام والحنتم حرام [ ( 1 ) ] ، فاشربوا في القرب وشدوا الأوكية » فاتخذ الناس في القرب ما يسكرهم ، فبلغ ذلك النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقام في الناس فقال : « إنه لا يفعل ذلك إلا أهل النار ، كل مسكر حرام ، وكل مفتّر حرام ، وكل مخدر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام ، وما خمر القلب فهو حرام » .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .
عتيبة : بالتاء فوقها نقطتان ، وآخره باء موحدة .
248 - أنس بن رافع
( د ع ) أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل أبو الحيسر .
قدم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم في فتية من بنى عبد الأشهل ، فأتاهم النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يدعوهم إلى الإسلام ، وفيهم إياس بن معاذ ، وكانوا قدموا مكة يلتمسون الحلف من قريش على قومهم . ذكر ذلك ابن إسحاق ، عن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن محمود بن لبيد وسيأتي ذكرهم في إياس بن معاذ .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .
249 - أنس بن زنيم
( س ) أنس بن زنيم أخو سارية بن زنيم .
قال أبو موسى : أورده عبدان المروزي وابن شاهين في الصحابة ، وقد ذكرناه في ترجمة أسيد بن أبي إياس ، روى حديثه حزام بن هشام بن خالد الكعبي عن أبيه قال :
لما قدم ركب خزاعة على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يستنصرونه ، فلما فرغوا من كلامهم قالوا : يا رسول اللَّه ، إن أنس بن زنيم الديليّ قد هجاك ، فأهدر دمه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فلما كان يوم الفتح أسلم أنس وأتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يعتذر إليه مما بلغه ، وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديليّ ، وقال : وأنت أولى الناس بالعفو فعفا عنه .
أخرجه أبو موسى ، وهكذا سماه هشام بن الكلبي ونسبه فقال : أنس بن أبي إياس بن زنيم ، وجعله بن أخي سارية بن زنيم ، وقال : هو القائل يوم أحد يحرض على علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه
في كل مجمع غاية أخزاكم * جذع أبو علي المذاكي القرح
250 - أنس بن صرمة
أنس بن صرمة قال ابن مندة في ترجمة صرمة بن أنس : وقيل : أنس بن صرمة بن أنس ، وقيل : صرمة بن أنس ، واللَّه أعلم .
هامش
[ ( 1 ) ] الدباء : القرع ، واحدها دباءة ، كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب . والنقير : أصل النخلة ، ينقر وسطه ، ثم ينبذ فيه التمر ، ويلقى عليه الماء يصبر نبيذا مسكرا . والمزفت : هو الإناء الّذي طلي بالزفت ، هو نوع من القار ، ثم انتبذ فيه . والحنتم : جرار مدهونة خضر ، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ، ونهى عن الانتباذ فيها ، لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها .