* قال أبو سعيد * معناه أنهم قبيلة أبوهم كَعْبٌ فهم كَعْبٌ واحدٌ إذا كانوا مُتَأَلِّفِينَ فإذا تَفَرَّقُوا وعادَى بعضهم بعضا صار كُلُّ فرقة منهم تُنْسَبُ إلى كَعْب وهي تُخالف فكأنهم كِعَابٌ جَمَاعةٌ وقال في قوم من العَرَب اسْمُ كُلِّ واحدٍ منهم جُنْدُبٌ الجَنادِب وإذا سميتَ امرأةً بدَعْدٍ فجمعتَ قلتَ دَعَدَاتٌ لأنك لما أدخلتَ الالفَ والتاء صار بمنزلة تَمَراتٍ وان لم يكن في الواحد الهاءُ لان الهاء تسقط يَدُلك على ذلك قولُهم أَرَضاتٌ وان لم يكن في أرض هاءٌ لان الجمع لما كان بالألف والتاء صار كجمع فَعْلةٍ وان جمعتَ جُمْلًا بالألف والتاء جاز أن تقولَ جُمُلاتٌ وجُمَلات وجُمْلَات بمنزلةِ جمع ظُلْمة وتقول في هِنْدٍ هِنْدات وهِنِدات وهِنَدات بمنزلة كِسْرة إذا جُمِعَتْ على هذه الوجوه وان كَسَّرْتَ كما كَسَّرْتَ بُرْدًا وبِشْرًا قلتَ هذه أهْناد وأَجْمال في الجمع القليل وتقولُ في الكثير هُنُود كما قالوا الجُذُوع قال جرير
أخالِدَ قَدْ عَلِقْتُكِ بَعْدَ هِنْدٍ * * فشَيَّبَنى الخَوالِدُ والهُنُودُ
وان سميت امرأة بقَدَمٍ فجمعتَ بالألف والتاء قلتَ قَدَمات ولا يجوز تسكين الدال بها وان كَسَّرْتَ فالذي يوجبه مذهب سيبويه أن تقول أَقْدامٌ في القليل والكثير لان العرب قد جمعتْ قَدَمًا قبل التسمية على أَقْدام في القليل والكثير وان سميت رجُلا بأحْمَرَ ثم جمعته فان شئت قلت أَحْمَرُونَ على السَّلامة وان شئتَ قلتَ أَحامِرُ على التكسير وكلا هذين الجمعين لم يكن جائزا في أحْمَر قبل التسمية لان أَحْمَرَ وبابَهُ لا يجوز فيه أَحْمَرون ولا أَحامِرُ إذا كان صفةً وانما يجمع على حُمْرٍ ونظيره بِيضٌ وشُهْبٌ وما أشبه ذلك فإذا سميت به فحكم الاسمِ الذي على أَفْعَلَ يخالفُ حكَم الصفة التي على أَفْعَل والاسمُ جَمْعُه أفاعلُ مثل الأرانِب والأباطِح والارامِل والاداهِم وان سميت امرأةً باحْمَر قلتَ في السلامة أَحْمَرات وفي التكسير أَحامِرُ وقد قالت العرب الأَجارِب والاشاعِر لِبَنِى أَجْرَبَ كأنهم جعلوا كُلَّ واحدٍ منهم أَجْرَبَ على اسمِ أبيه ثم جمعوه كما قالوا في أَرْنَبٍ أَرانِبُ وان سميتَ رجلا بوَرْقاء أو ما جَرَى مَجْراه فجمعتَه بالواو والنون قلتَ وَرْقاوُون وان سميت بها امرأة وجمعتها جمع السلامة قلتَ وَرْقاوات وان جمعتها جمع التَكسير في الرجل والمرأةِ قلت وَرَاقٍ كما قيل في صَلْفاءَ صَلَافٍ وفي