* فمُلْكُ أبى قابُوس أَضْحَى وقد نَجِزْ *
( السبيل )
يذكر ويؤنث وفي التنزيل
« قُلْ هذِهِ سَبِيلِي »
وفيه
« وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا »
وكذلك
( الطريق )
يذكر ويؤنث
* ومن ذلك
( الصِّراطُ )
مذكر وقد أنثه يحيى بْنُ يَعْمَرَ وقرأ « مَنْ أَصْحَابُ الصِّراطِ السُّوَّى ومَنِ اهْتَدَى » ولا نعلم أحدا من العلماء باللغة أَنَّثَ الصراطَ وان صحت هذه القراءة عن ابنِ يَعْمَرَ ففيه أعظم الحُجَج وهو من جِلَّةِ أهل اللغة والنحو وكتابُ اللّه تعالى نزل بتذكير الصراط وجمعُه في القَبِيلَيْن أَصْرِطةٌ وصُرُط
* ومن ذلك
( العَنْكَبُوتُ )
وفي التنزيل
« كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً »
وقال الشاعر في التذكير
على هَطَّالِهِمْ مِنْهُمْ بُيوتٌ * * كانَّ العَنْكَبُوتَ هُوَ ابْتَناها
الهطال اسم رجل « 1 » وأما قوله
* كانَّ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ المُرْمَلِ *
فعلَى الجِوَارِ وانما يكون نعتا للعنكبوت لو قال المُرْمِلِ بالكسر يقال رَمَلْتُ الحصيرَ وأَرْمَلْتُه إذا نسجتَه فأما تكسيره وتحقيره فقد قدّمته والتأنيث في العنكبوت أكثر وهي لغة التنزيل
* ومن ذلك
( الهُدَى )
يؤنث ويذكر قال أبو حاتم الهُدَى مذكر في جميع اللغات الا أن بعض بنى أسد يؤنث ولا أَحُقُّ ذلك فأما الهدى الذي هو النهار فمذكر كقول ابن مقبل *
حَتَّى اسْتَبَنْتُ الهُدَى . . . « 2 »
وكذلك
( السُّرَى )
سَيْرُ الليل يذكر ويؤنث سَرَيْنا وأَسْرينا
* ومن ذلك
( المُوسَى )
يذكر ويؤنث وهي تُجْرَى ولا تُجْرَى فمن أجراها قال هي مُفْعَلٌ من قولك أَوْسَيْتُ رأسَه - حَلَقْتُه بالمُوسَى ومن لم يُجْرها قال الألف التي فيها ألف تأنيث بمنزلة الألف التي في حبلى قال الشاعر في التأنيث « 3 »
وان كانَتِ المُوسَى جَرَتْ فوقَ بَظْرِها * * فما خُتِنَتْ الا ومَصَّانُ قاعِدُ
وقال آخر في التذكير
* مُوسَى الصَّنَاعِ مُرْهَفٌ شَباتُه *
* قال أبو عبيد * قال الامَوِىُّ المُوسَى مذكر لا غير وقد أَوْسَيْتُ الشئَ - قطَعْتُه
هامش
( 1 ) قلت قوله الهطال اسم رجل كذا بالأصل ولا أصل له انما الهطال جبل كما في معجم البلدان وكتبه محمد محمود لطف اللّه به آمين
( 2 ) قوله كقول ابن مقبل البيت بتمامه كما في اللسانحتى استبنت الهدى والبيدها جمة *يخشعن في الآل غلفا أو يصليناكتبه مصححه
( 3 ) قلت هذا البيت لزياد الأعجم يهجو به عتاب بن ورقاء الرياحي وقد حرفه ابن سيده وحقيقة روايتهفان تكن الموسى جرت فوق بظرها * فما خفضت . . .الخ
وكتبه محققه محمد محمود لطف اللّه به آمين