إلى الآخر لان الآخر ثابت والأول يختلف فكان أدلَّ على المعنى وكان مخالفا للذي نُسِب إلى خمس في خمسة لان ذلك يُنْسَب اليه خُمَاسىٌّ وذلك بمنزلة نسبتك إلى ذي العِمامةِ عمامِىٌّ ولا تقل ذَوَوِىٌّ لان ذو ثابت يضاف إلى كلِّ شئ مختلفٍ وغيرِ مختلفٍ وإذا نسبتَ ثوبا إلى أن طوله وعرضه اثنا عشر ذراعا قلتَ هذا ثوب ثَنَوِىٌّ وهذا ثوبٌ اثْنِىٌّ وقال أبو عبيد قال الأحمر ان كان الثوب طُولُه أَحَدَ عَشَر ذراعا لم أَنْسُبْ اليه كقول من يقول أَحَدَ عَشَرِىٌّ بالياء ولكن يقال طوله أحدَ عَشَرَ ذراعا وكذلك إذا كان طوله عشرين فصاعدا مثله وقد غلط أبو عبيد ههنا حين ذَكَر الذراع فقال أحد عشر ذراعا ولا يُذَكِّرُها أحد * وقال السِّجِسْتانى لا يقال حَبْلٌ أحَدَ عَشَرِىٌّ ولا ما جاوز ذلك ولا ما ينسب إلى اسمين جعلا بمنزلة اسم واحد وإذا نسبت إلى أحدهما لم يُعْلم أنك تُريد الآخَر وان اضْطُرِرْت إلى ذلك نسبته إلى أحدهما ثم نسبته إلى الآخر كما قال الشاعر لما أراد النَّسَبَ إلى رَامَ هُرْمُزَ
تَزَوَّجْتُها رامِيَّةً هُرْمُزِيَّةً * * بفَضْلِ الذي أَعْطَى الأميرُ من الرِّزْق
وإذا نسبتَ ثوبا إلى أن طوله أحد عَشَرَ قلتَ أحَدِىٌّ عَشَرِىٌّ وان كان طوله إحْدَى عَشْرة قلت إحْدَوِىٌّ عَشْرِىٌّ وان كنت ممن يقول عَشِرَة قلت إحْدَوِىٌّ عَشَرِىٌّ فتفتح العين والشين كما تقول في النسبة إلى النَّمِر نَمَرِىٌّ * وقال * لا يَقْبحُ هذا التكرير مخافةَ أن لا يُفْهَمَ إذا أُفْرِد ألا تراهم يقولون اللّهُ رَبِّى وربُّ زيد فيكررون لخفاء المكنى المخفوض إذ وقع موقع التنوين
باب ذكر المعدول عن جهته من عدد المذكر والمؤنث
اعلم أن المعدول عن جهته من العدد يُمْنَعُ الاجراءَ ويكون للمذكر والمؤنث بلفظ واحد تقول ادخلوا أُحادَ أُحادَ وأنت تَعْنِى واحدا واحدا أو واحدةً واحدة وادخلوا