مرةً على الشَّخصِ ومرةً على المرأة وانما المعروف ها هي ذِه والمذكر هاهوذا وزعم أبو حاتم أن أهل مكة يقولون هوذا وأهلُ مكة أفصحُ من أهل العراقِ وأهلُ المدينة أفصح من أهل مكة فهذا شئ عَرَضَ * ثم نعود إلى باب العدد وكان الفراء لا يجيز أن يُنْسَقَ على المؤنث بالمذكر ولا على المذكر بالمؤنث وذلك أنك إذا قلت عندي ستة رجالٍ ونساءٍ فقد عقدتُ أن عندي ستة رجال فليس لي أن أجعل بعضهم مذكرا وبعضَهم مؤنثا وقد عقدتُ أنهم مذكرون وإذا قلتَ عندي ثلاثُ بناتِ عُرْسٍ وأربعُ بَناتِ آوَى كان الاختيارُ أن تُدْخل الهاءَ في العدد فتقول عندي ثلاثة بناتِ عُرْسٍ وأربعةُ بَناتِ آوى الاختيارُ أن تُدْخل الهاءَ في العدد لان الواحدَ ابنُ عُرْسٍ وابنُ آوى وقال الفراء كان بعضُ مَنْ مَضَى من أهل النحو يقول ثلاثُ بناتِ عُرْسٍ وثلاثُ بناتِ آوَى وما أشبه ذلك مما يجمع بالتاء من الذُّكْرانِ ويقولون لا يجتمع ثلاثة وبنات ولكنا نقول ثلاثُ بناتِ عُرْس ذكورٌ وثلاثُ بناتِ آوى وما أشبه ذلك ولم يصنعوا شيئا لان العرب تقول لي حماماتٌ ثلاثةٌ والطلحاتُ الثلاثةُ عندنا يريد رجالا أسماؤهم الطَّلَحات
باب النسب إلى العدد
* قال الفراء * إذا نسبت إلى ثلاثة أو أربعة فإن كان يراد من بَنِى ثلاثة أو أُعْطِى ثلاثةً قلت ثَلَاثِىٌّ وان كان ثوبا أو شيئا طولُه ثلاثُ أذرع قلت ثُلاثِىٌّ إلى العَشْر المذكرُ فيه كالمؤنث والمؤنثُ كالمذكر أرادوا بذلك أن يفرقوا بين الشيئين أعنى النسبتين لاختلافهما كما نسبوا إلى الرجل القديم دَهْرِىٌّ وان كان من بنى دَهْرِ من بنى عامر قلت دُهْرِىٌّ لا غير فإذا نسبتَ إلى عِشْرِينَ فأنتَ تقولُ هذا عِشْرِىٌّ وثَلَاثِىٌّ إلى آخر العدد وذلك أنهم أرادوا أن يفرقوا بين المنسوب إلى ثلاثين وثلاثةٍ فجعلوا الواو ياء كما جعلت في السَّيْلَحِين وأخواتها إذا احتاجوا إلى ذلك * قال أبو علي * فعلوا ذلك لئلا يجمعوا بين اعرابين * وقال الفراء * إذا نسبت إلى خمسةَ عَشَر وإلى خمسةٍ وعشرين فالقياسُ أن تَنْسُبَ اليه خَمْسِىٌّ أو ستِّىٌّ وانما نسبت إلى الأول ولم تنسب