على السَّرْج أي فَرَّقَهما وقد قالوا مفعول في معنى فاعل قال اللّه عز وجل
« إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا »
أي آتيا
باب فَعْلٍ فاعل
* قال سيبويه * سألت الخليل عن قولهم مَوْتٌ مائت وشُغْلٌ شاغِل وشِعْرٌ شاعر فقال انما يريدون المبالغة والإجادة وهو بمنزلة قولهم هَمٌّ ناصب وعيشةٌ راضِية في كل هذا وقد اختلفت النسخ في الإجادة ففي بعضها الإجازة بالزاي وفي بعضها الإجادة بالدال فأما الذي يقول الإجازة فمعناها النُّفُوذ كأنه قال في المبالغة والنفوذ فيما أريد به والذي يقول الإجادة يريد الجَوْدة * قال أبو علي * ورأيت بعض من يُحَقِّق يقول في قولهم شِعْرٌ شاعر كأنه جيد يستغنى بنفسه عن نسبته إلى شاعر فكأنه هو الشاعر * قال * وعندي على هذا يجوز أن يكون شغلٌ شاغل كأنه يَشْغَل عن مَعْرفة سببه لِشِدَّته وكذلك يجرى في جميع هذا الضرب * أبو عبيد * لَيْلٌ لائلٌ وشَيْبٌ شائبٌ وصِدْقٌ صادق وذَبْلٌ ذابل وهو الخِزْىُ والهَوَان وجَهْدٌ جاهد وَوَتِد واتد وأنشد
لاقَتْ على الماءِ جُذَيْلا واتدا * * ولم يَكُنْ يُخْلِفُها المَوَاعِدا
شَبَّه الرجُل بالجِذْل وقال العجاج
* مِنْ مَرّ أعْوَام السِّنِين العُوَّم *
ونِعافٌ نُعَّفٌ وبِطاحٌ بُطَّح * غيره * دَهْرٌ داهرٌ وقالوا دَفْرًا دافِرًا لما يجئ به فلان
فَعْلٌ أفْعَل
* غير واحد * لَيْلٌ ألْيَل ويَوْمٌ أيْوَم وهَوْلٌ أهْوَلُ * قال أبو علي * وسألني بعض المُنَقِّحين عن قول مُتَمِّم
فما وَجْدُ أظْئارٍ ثَلاثٍ رَوَائمٍ * * رَأَيْنَ مَجَرَّا من حُوارٍ ومَصْرَعا
يَذْكَرْنُ ذا البَثِّ الحزِينَ بحُزْنِه * * إذا حَنَّتِ الأُولَى سَجَعْن لها مَعَا