* وقال * أَوْرَس الرِّمْث فهو وارى وأمْحَل البَلَدُ فهو ماحل وأغْضَى الليلُ فهو غاضٍ وقالوا أَرَاه لَمْحًا باصرا - أي مُبْصِرا ناظرا بتحديق * قال بعضهم * هو على بَصُر ونظيره طالق مِنْ طَلُق وماكِثُ من مكُث ومعناه التعدية ويقوّيه ما انشده أبو علي للهذلى
* ولم تَبْصُر العَيْنُ فيها كِلَابا *
* قال * وفَعُلْت متعدية في لغة قوم وأحْنَطَ الرِّمْث فهو حانِطٌ - ابْيَضَّ * وقال بعضهم * هذا على النَّسَب ونحن نُفَسِّر ما جاء من هذا القبيل والمراد فيه النَسب أعنى تامِر ولابِن وهذا يكون على ضربين على فاعِلٍ وعلى فَعَّال وقد فَرَّق حُذَاق النحويين بينهما تفريقا لطيفا فقالوا الباب فيما كان ذا شئ وليس بصَنْعة يعالجها أن يجئ على فاعل لأنه ليس فيه تكثير كقولنا لذي الدِّرْع دارع ولذي النَّبْل نابِل ولذي النُّشَّاب تاشِب ولذي التَّمْر واللَّبَن تامِرٌ ولابِنٌ وقالوا لذي السِّلَاح سَالِحٌ ولصاحب الفَرَس فارس وقانوا لصاحب النَّعْل ناعل ولصاحب الحِذَاء حاذٍ ولصاحب اللحم لاحِم ولصاحب الشحم شاحم قال الحُطَيئة
فَغَرَرْتَنى وزَعَمْتَ أَنَّ * * كَ لابنٌ بالصَّيف تامِرْ
والباب فيما كان صَنْعة ومعالجة أن يجئ على فَعَّال لان فَعَّالا لتكثير الفعل وصاحبُ الصنعة مداوِمٌ لصنعته فجُعِل له البناء الدال على التكثير كالبَزَّار والعَطَّار وغير ذلك مما لا يُحْصى كثرة وقد يستعمل في الشئ الواحد اللفظان جميعا قالوا رجل سائف وسَيَّاف وقد يستعمل أحدهما في موضع الآخر يقال رجل تَرأَس - أي معه تُرْس دهبوا به إلى أنه مُلازِم فأجروه مجرى الصنعة والعلاج وعلى هذا قالوا نَبَّال في الذي معه النَّبْل كأنه يلازمه ولأن عملهَ به وتَعاطِيَه له صنعةٌ قال امرؤ القيس
ولَيْسَ بِذِى رُمْحٍ فَيَطْعُنَنى به * * ولَيْسَ بذى سَيْفٍ ولَيْسَ بنَبَّالٍ
قال الخليل قولهم عيشة راضية فرأيت عيشة راضية « 1 » فيما عللوا به اسقاط الهاء لأنهم ذكروا أن حائضا وما جرى مجراه سقطت الهاء منه لأنه لم يجر على فعل وقد ذكرواهم أن عيشة راضية غير جار على فعل لان العيشة هي مَرْضِيَّة وانما
هامش
( 1 ) قوله فرأيت عيشة الخ هذه عبارة لا تخلو من تحريف فلتحرر كتبه مصححه