ومما يُكْسَر فيُمَد ويُفْتَح فيُقْصَر
غِمَاه البَيْتِ وغَمَاه - ما يُسْقَف به من ألواح أو حُطَام زرع والغِرَاء والغَرَا - الذي يُغْرَى به السهام والسروج وغيرها إذا كَسَرْت الغين مددت وإذا فتحتها قَصَرْت يقال غَرَوْته بالغَرَا وغَرَيْته وحكى ابن السكيت « أَدْرِكْنِى ولو بأحد المَغْرُوَّيْن » وحكى أبو علي عن العرب السِّمَنُ يَغْرُو قَلْبِى * وقال * غَرِيتُ بالشئ غِرَاءا وغَرًا على ما تقدم * وقال * هو من الواو أيضا لأنه لُزُوق ومنه الاغْراء لأنه اسْتِلْصاق المُغْرَى بالمُغْرَى به وقولهم لا غَرْوَ منه لان العَجَب بخروجه من المألوف يُخَاض فيه أكثر مما يُخَاض في غيره والصِّلاء - صِلَاء النار مكسور ممدود والصِّلَاء أيضا - النار نفسها فإذا فتحت فيهما قَصَرْت وأَلِفُهُما وهمزتُهما منقلبة عن ياء لأنه يقال صَلِيت النار قال الشاعر
فانَّ الوِترَ بَعْدَ المَوْتِ يَحْيا * * كما أَذْكَيْتَ بالحَطَب الصِّلَاء
فأما الصِّلاء الشِّواء فمكسور الأول ممدود لا غير والسِّحَاء مكسور ممدود - الخُفَّاش فإذا فَتَحْت السين قَصَرْت والسِّحَاء جمع سِحاءة وهو - ما سَحَوْتَ من القِرْطاس يقال سَحَوْتُها وسَحَيْتها هذا الأعرف وقد قيل فيهما انهما يُفْتَحان ويُقْصَران حكى ذلك عن ثعلب والسِّراء والسَّرَا من الجُود والعطية « 1 » إذا كَسَرْت مددت وإذا فتحت قصرت والتَّرْكَضَى - مَشْىُ الانسان بِرِجْلَيْه جميعا وقيل هي - مِشْية فيها تَبَخْتُر إذا فتحت التاء والكاف قصرت وإذا كسرتهما مددت واللِّهاءُ - جمع لَهَاة الحَنَك إذا كسرت مددت وإذا فتحت قصرت وألفه منقلبة عن ياء وواو لأنه يقال لَهَيَات ولَهَوات فأما قول الراجز
يا لَكَ مِنْ تَمْرٍ ومِنْ شِيشَاء * * يَنْشَبُ في المَسْعَل واللَّهاءِ
فقد روى بالفتح والكسر فمن رواه بالفتح فإنما مَدَّ للضرورة ومن رَوَى اللِّهاء بالكسر والمد فإنه يحتمل ضربين أحدهما وهو مذهب أبي عبيد أنه جَمَع لَهَاة على لَهًا مثل نَوَاة ونَوًى ثم جَمَع لَهًا على لِهَاءٍ وقد يجوز أن يكون لِهَاء في البيت جمع لَهَاة كما ذهب اليه سيبويه في إضَاءٍ أنه جمع أَضَاة ونَظَّره من السالم برَحَبة ورِحَاب ورَقَبة ورِقَاب
هامش
( 1 ) قوله والسراء والسرى الخ لم نقف على هذين اللفظين بهذا المعنى وحررهما كتبه مصححه