ويقال جاء بداهيةٍ زَبَّاء كما قالوا شَعْراء والطَّلَى مقصور - ولد البقرة والظَّبْية تثنيته طَلَوَان لا غير فأما ابن جنى فقال ياء لقولهم في جمعه طُلْيَانٌ * قال أبو عبيد * أول ما يولد الظَّبْىُ فهو طَلًى والجمع أَطْلاء وأما قول الأعرابي كيف الطَّلَى وأُمُّه فان الطَّلَى في هذا الموضع استعارة وانما سأل عن امرأته وابنه وقيل الطَّلَى من أولاد الناس والبهائم والوحش من حين يولد إلى أن يَتَشَدَّد والطَّلَى - الريق يَتَخَثَّر ويَعْصِب بالفم من عطش أو مرض والطَّلَى - مصدر طَلِيَت أسنانُه وهو القَلَح وأصله الياء يقال بأسنانه طِلْيانٌ وطَلِىٌّ والظَّلَى اللذَّة قال الهذلي
كما تُثَنِّى حُمَيَّا الكَأْسِ شارِبَها * * لم يَقْضِ منها طَلَاه بعد إنْفاد
* قال ابن جنى * ينبغي أن يكون لام طَلًى ياء تشبيها بالطَّلَى وَلَدِ الظَّبية للينه ونَعْمته ولامُ الطَّلَى وَلَدِ الظبية ياء على ما تقدم من مذهبه والطَّلاء ممدود
والطَّوَى مقصور - مصدر طَوِىَ طَوًى - إذا جاء ورجلٌ طَيَّان وقد يكون الطَّوَى من خِلْقة * قال أبو علي * فأما ما أنشده علي بن سليمان
تُفَاوِضُ مَنْ أَطْوِى طَوَى الكَشْحِ دُونَه * * ومِنْ دُونِ مَنْ صَافَيْتُه أَنْتَ مُنْطَوِى
فالمعنى تُفَاوِضُ من أَطْوِى الكَشْحَ دُونه طَيًّا أي تُقْبل على من أُعْرِضُ عنه لأن طَىَّ الكَشْح يُسْتعمل في الاعراض كقول الأعشى
* أَخٌ قَدْ طَوَى كَشْحًا وأَبَّ لِيَذْهَبا *
وقال العجاج
* كَشْحًا طَوَى مِنْ بَلَد مختارا *
والمعنى تُفَاوِض من أعرضتُ عنه وتُعْرِض عمن أقبلتُ عليه وتقدير الاعراب تُفَاوِض من أَطْوِى الكَشْحَ لأن وَصْلَه بالمصدر يَدُلُّ على تَعَدِّيه اليه من حيث كانَ كل واحد من الفعل والمصدر يقوم مقام الآخر وقوله طَوَى في موضع نصب بأَطْوى وهو مصدر وكان حَقُّه طَيًّا ألا ترى أن طَوًى مصدر طَوِىَ التي لا تتعدى فَطَوِيتُ طَوًى بمنزلة غَرِثْت غَرَثًا الا أنه لما احتاج إلى تحريكها للضرورة فَكَّ الادغام فَصَحَّت الواو كقوله رَكَكُ وكما أنشد أبو زيد
* كُمَيْتٌ كِنَازٌ لَحْمُها رَمَلِيَّة *
ثم أضاف المصدر إلى المفعول هكذا حفظي عن أنشاد أبى الحسن ولو أنشده مُنْشِدٌ