وإسَادة ووِفَادة وإفَادة ووِشَاح وإشَاح ووِعَاء وإعَاء وإلَاف ووِلَاف ووِكَاف وإكَاف وعلى هذا قالوا أوْ كَفْت البغلَ وآكَفْته ووِقَاء وإقَاء وقالوا وِلْدة وإلْدةٌ ومن البَدَل أيضا قولُهم أوْصدْت البابَ وآصَدْته - إذا أغلَقْته وأوْسدْت الكَلْبِ وآسَدْتُه - إذا أغْريْته ومن طريق بَدَل الهمزة من الواو أن تكونَ الواوُ ساكِنةً وما قبلَها مضمُومٌ فتهمز على أنه لا أصلَ لها في الهمز كقولهم سُؤْق في سُوْق ومُؤْق في مُوْق * وزعم الفارسي * عن بعض الأشياخ أُرَاه محمدَ بنَ يزِيدَ أن أبا حَيَّةَ النُّمَيْرِىَّ كان يهمِز كلَّ واوٍ ساكنةٍ قبْلَها ضمةٌ وان لم يكُن لها أصْل في الهمز وكان ينشد
* لحُبَّ المُؤْقِدَانِ إلَىَّ مُؤْسَى *
وعليه وُجِّه قِراءَةُ من قرأ « فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوَى على سُؤْقِه » « وعادًا اللُّؤْلَى » وتعليلُه عِنْده أن يتوهَّم الضمةَ التي على الحرْف الذي قبْلَ الواو واقِعةً على الواو كما أن الذي يقولُ الكَمَاة والمَرَأة يتوَهَّم الفتحةَ التي في الهمزة واقعةً على الميم فكأنها كَمَاة وإذا كانت الهمزَة ساكنةً وما قبلها مفتُوحٌ فأُرِيد تخفيفُها قلبَتْ ألفا فهذا نظيرُ ما تقدَّم ذِكْره وان كان التوهم في الموضِعَين بالعكس وهذا من أدَقِّ النحو وأظْرف اللُّغَة فافهمه واحفَظْه ان شاء اللّه تعالى * ابن السكيت * حَزَاه يَحْزُوه وحَزَأهُ يَحْزَأُهُ - أي رفَعه ولا تَأْجَلْ ولا تَوْجَلْ ولم أسمع ببدلها في الماضِى
وأنا أحِبُّ أن أضَعَ للتخفيف البدَلِىِّ عَقْدا ملَخَّصا وجِيزا
اعلم أنَّ الهمزةَ التي يحَقِّق أمثالَها أهلُ التحقيق من بَنِى تميمٍ وأهلِ الحِجاز وتُجعَل في لغة أهل التخفيف بَيْنَ بَيْنَ قد يُبْدَل مكانها الالفُ إذا كان ما قبلها مفتُوحا والياءُ إذا كان ما قَبْلها مكسُورا والواوُ إذا كان ما قبلها مَضْمُوما وليس ذا بقياس مُتْلَثبٍّ وانما يُحفَظ عن العرب كما يحفَظُ الشىءُ الذي تُبْدَل التاءُ من واوه نحو أَتْلَجْت