القومُ وقَيَّظُوا * أبو حنيفة * وكلُّ رُبُع منها مُدَّةُ سبعةِ أنواءٍ فأنْواءُ رُبعِ الشتاءِ الهَنْعةُ والذِّراعُ والنَّثْرةُ والطَّرْفُ والجَبْهَةُ والزُّبْرةُ والصَّرْفَةُ وأنواءُ رُبْعِ الربيعِ العَوَّاءُ والسِّماكُ والغَفْرُ والزُّبانَى والاكْلِيلُ والقَلْبُ والشَّوْلَةُ وأنواءُ رُبْعِ الصيفِ النَّعائمُ والبَلْدةُ وسَعْدُ الذابح وسَعْدُ بُلَع وسَعْدُ السُّعودِ وسَعْدُ الاخْبِيةِ والفَرْغُ المُقَدَّمُ وأنواءُ رُبْعِ الخَريف وهو القَيْظُ - الفَرْغُ المُؤَخَّرُ والرِّشاءُ والشَّرَطانِ والبُطَيْنُ والثُّرَيَّا والدَّبَرانُ والهَقْعةُ وليس الخريفُ في الأصل باسم للفَصْلِ انما هو اسمٌ لمطرِ القَيْظِ ثم سَمَّى الناسُ الزمانَ به فَجَرى قال وقد صُنّفَتْ أمطارُ الانواءِ كلِّها ثمانيةَ أصنافٍ وهي التي سميناها في أول الباب وسنفسرها هنا ان شاء اللّه جَعَلُوا باتفاقٍ أوَّلَ أمْطارِ السنةِ وَسْمِيًّا وانما سَمَّوْه وَسْمِيًّا لأنه يَسِمُ الارضَ بالنبات وجَعَلُوا أنواءَه خمسةَ أنْجُم وهي فَرْغُ الدَّلْوِ المُؤَخَّرُ والرِّشاءُ والشَّرْطانِ والبُطَيْنُ والثُّرَيَّا فليس قبل الفَرْغِ المُؤَخَّرِ وَسْمِىُّ ولا بعدَ الثريا وَسْمىُّ وهذه الانواءُ هي أوّلُ أنواءِ الخريفِ * أبو عبيد * وُسِمَتِ الارضُ وليس الْوَسْمِىُّ عنده بأولَ لان الخريفَ عنده أولُ المطر في اقبالِ الشتاءِ عند صِرامِ النخلِ * قال أبو علي * الوسمِىُّ - أوّل مَطَرِ يَسِمُ الارضُ بالنبات * أبو حنيفة * وسَمَّوُا النَّوْأيْنِ الباقيين منه وَلِيًّا وهما الدَّبَرانُ والهَقْعةُ فاما الفَرْغُ فَنْوءُه نوءٌ محمودٌ مذكورِ جَيِّدُ الوقتِ عَزيز الفَقْدِ وأما الرّشاءُ فما أقَلَّ ما يُذْكَر نَوْءُه غَلَب عليه ما قبلَه وما بعدَه وأما الشَّرَطانِ فَنْوءُه من الأنواء المذكورةِ المحمودةِ وأما البُطَيْنُ فَنَوءُه غير محمودٍ ولا مذكورٍ ولا محبوبٍ لِيُمْطِرَ وأما الثُّريا فان نَوْأها من الأنواء المذكورة المُقَدَّمةِ في الحَمْدِ والفضلِ وأما الدَّبَرانُ فمكروهُ النَّوْء غيرُ مَحْبوبٍ وأما الهَقْعة فَنوْءُها داخِلٌ في أنْواءِ الجَوْزاءِ وأنواءُها محمودة لا تَكاد الهَقْعةُ تُذْكر مفردةً فهذه أنواء الخريف وأما أنواءُ الشتاء فان أنواءَه الاربَعةَ الاوَلَ شَتِيَّةٌ وهي الهَنْعةُ والذّراعُ والنَّثْرَةُ والطَّرْفُ وأنْواءُهُ الثلاثةُ الباقيةُ دفَئِيَّة وهي الجَبْهَةُ والزُّبْرة والصَّرْفةُ وانما سميتْ دَفَئِيَّةَ لأنها في دُبُرِ الشتاءِ وقُبُلِ الصيفِ وابْتداءِ الدِّفْءِ فاما أبو عبيد فقال كُلُّ مِيرةٍ يَمْتارونَها قُبُلَ الصيف فهي دَفَئِيَّةٌ بعد أن جَعَلَ الدَّفَئِىَّ من الصيف والحميم يقال دَفَئِىٌّ ودَثَنِىُّ على مثال عَرَبِىِّ وعَجَمِىّ * صاحب العين * الرِّبْعِيَّةُ - مِيرةُ الرَّبيع وقيل هي في أول الشتاءِ وقالوا إذا طَلَعَ السِّماكُ بَعَثْنا الرِّبْعِىَّ وهي العِيراتُ معَها القومُ
المخصص — صفحة 80
مساهمون: ابن سيده
ص٨٠