تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 2

مساهمون:

ص٢

[ السفر التاسع ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *

كتاب الأنواء

بابُ ذكرِ السماءِ والفَلَك

* أبو حنيفة * السماءُ تذكر وتؤنث والتأنيث أكثر وقد تلحق فيها الهاء فتُمَدُّ وتُقْصر وهذا الاسم يَقُع لما عَلَاك فأَظَلَّك ولذلك قيل سَماءُ البيتِ وسَماوَتُه وجمعُه السماءُ والسَّمَاوُ « 1 » وأنشد
وأَقْصَمَ سَيارٍ مَعَ الحَىّ لم يَدَعْ « 2 » * * تَرَاوُحُ حافاتِ السَّماوِ له صَدْرا
يعنى بالاقصم الخِلَالَ الذي تَحُلُّ به الأعرابُ مواضعَ الفُتوقِ في أبنيتهم وجعَلَه أقْصَمَ لانكسار فمه من طُولِ اعْتمالِه * قال سيبويه * سَماءٌ وسَماواتٌ لا يُعْنَى بذلك المطر اسْتَغْنَوْا بالتاء عن التكسير كما كان ذلك في العِيرِ حين قالوا عِيَراتٌ
هامش
( 1 ) قوله وجمعه السماء والسماو قال في اللسان وحكى الأخيرة الكسائي غير معلة وأنشد البيت لذي الرمة ثم قال هكذا أنشده بتصحيح الواو اه مصححه ( 2 ) قلت ليس أقصم مرفوعا مضافا إلى سيار كما ظن والصواب أنه مخفوض معطوف على مخفوض في أوائل أحجية العرب قصيدة ذي الرمة المشهورة وسيار وصف لاقصم وبين المعطوف والمعطوف عليه نحو خمسة وأربعين بيتا والمعطوف عليه هو قولهوأرض فلاة تسحل الريحُ مَتنها * كساها سوادُ الليل أرديةً خُضْراالخ وكتبه محققه محمد محمود لطف اللّه تعالى به آمين