تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
في سَنَدِ الوادي وفي وَسَطِ البحر حتى يَجْرِف وأنشد
* ذُو نَاجِخَ يَضْرِبُ صُوحَىْ مَخْرِم *
ونَجْخُه صَوْتُه وصَدْمُه * النضر * سيلٌ ناجِخٌ - شديد ونَجَخاتُ الماءِ دُفَعُهُ * وقال بعض الاعراب * مَرَرْنا ببعيرٍ قد شَبَّكَتْ نَجَخاتُ السِّماكِ بين ضُلُوعِه يعنى ما أنبَتَ انهُ من أمطارِ نَوْءِ السِّمَاكِ * أبو حنيفة * سَيْلٌ بُعاقٌ ودُباشٌ وجارُّ الضَّبُعِ وساحِيةٌ وأَعْرَفُ - أي له عُرْفٌ وهو أَوَّلُه الذي يَجْتَرُّ ما خَلْفَه * ابن دريد * وقد اعْرَوْرَفَ السيلُ والبحرُ * صاحب العين * الجَلَائفُ - السيول واحدتُها جَليفة والجَلْفُ أَجْفى من الْجَرْفِ وأشدُّ اسْتِئْصَالًا * قال أبو علي * دَلَصَ السيلُ - يَدْلِصُ دُلُوصًا وهو أشدُّ من الجَوْف وصخرةٌ مُدَلَّصةٌ - إذا كان السيلُ قد أَخْلَقَها وأَبْرَزَ عنها وألانَ مَسَّها كالتي عَنَى امرؤ القيس بقوله
لها عَجُزٌ كَصفَاةِ المَسِي * * لِ أَبْرزَ عنها الجُحافُ المُضِرُّ
* أبو حنيفة * جاء الوادي بِملْءِ جَنْبَيْه وجاءَ يَطْفَحُ طَفْحًا وإذا كَثُر السيل وعَظُمَ ماؤُه ورَدَعَتْه مَحانِى الاوْدِيةِ ثَقُل جَرْيُه وخَرِسَ صَوْتُه وأنشد
فباتَ السيلُ يَرْكَبُ جانِبَيْهِ * * مِنَ البَقَّار كالعَمِدِ الثَّقَالِ
يَرْكَبُ جانبيه أي يركب جانِبَىْ نَفْسِه ثم شبهه في ابطائه بالبعير الثَّقَالِ وهو البطىء ورواه الأصمعي كالعَمِدِ الثَّقَالِ ورواه ابن الاعرابى كالعَمِدِ الثِّقَالِ * أبو حنيفة * ومن هذا المعنى قول كُثير وشَبَّه مَشْىَ امرأةَ ثَقَالٍ بتدافُع السيل إذا تَلَقَّاه جِزْعُ الوادي وهو مُنْعَطَفُه وأَبْطَأُ ما يكونُ هناك
وتَمْشِى الهُوَيْنَا إذا أَقْبَلَتْ * * كما بَهَرَ الجِزْعُ سَيْلًا ثَقِيلًا فَطَوْرًا يَسِيلُ عَلَى قَصْدِهِ * * وَطَوْرًا يُرَجِّعُ كَىْ لَا يَسِيلًا
* ابن السكيت * تَأَطَّمَ السيلُ * إذا ارتفعتْ أمواجُه * أبو حنيفة * وإذا كان السيلُ عظيما لم يُسْمع له صوتٌ قيل سَيْلٌ أَخْرسُ ثم ما بقي من السيل بعد مُعْظمه مَرَّ في الصُّخُور فسمعتَ له قَبْقَبَةً وقَرْقَرةً وإذا اسالَتْ بِه التّلاعُ والثُّغْبانُ والاعَرْاضُ وهي جُنُوبُه قِيلَ كُسِرَتْ فيه تِلاعُه وأَعْراضُه فإن لم يَكُ ذلك فقد استجمع قال الشاعر
* واسْتَجْمَعَ الوادِى عليكَ فَسَالا *
المخصص — صفحة 128 | ابن سيده