تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
إلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ وقياس هذا وما أشبهه مما فيه علامة التأنيث التي هي ألف وهمزة أن تُبْدَل من همزته واو في الإضافة كما تبدل منها الواو في التثنية والجمع بالألف والتاء فيقال صَنْعاوِىٌّ كما يقال حَمْراوىٌّ وحَمْراوانِ وحَمْراوات لكن لَمَّا كانت النون تُشَابه الواو وأختيها أبدلت من الواو ولا تكون بدلا من الهمزة ولا تكون بدلا من الواو قلنا لم نر النونَ أبدلت منها الهمزة ورأيناها أُبْدِل منها الموافق للواو وهو الألف في قولهم رأيْتُ زيدَا واذَا في الوَقْف على اذًا الذي هو جزاء وجواب وكما أبدل منها المُوافِق للواو كذلك أُبْدِلت من الواو لأن هذه الحروفَ الثلاثة أعنى الياء والواو والألف مَجْراهن مَجْرى حرف واحد لوقوعِ كل واحد منها موقع الآخر وانْقِلابِ بعضها إلى بعض ويَبِين ذلك في تصفح التصريف فإنه حدّ يشتمل على معْرِفة هذا دون غيره فإذا النون في بهرانىّ بدل من الواو ففمٌ أصله فَوْه لما ذكرنا فَجُذفت الهاء التي هي لام كما حذفت الياءُ والواو اللتانِ هما لأمان في يد وغد ونحوهما ومثل فَمٍ مما لامه هاء فحذف قولهم شَفَة وشاةٌ واسْت وعِضَة فيمن قال عِضّاه وسنة فيمن قال سانَهْت فلما حذفت الهاء التي هي لام وكان حُكم العين أن تُحَرَّكَ بحركات الاعراب كما تحرّك العينُ من يد ونحوه بعد حَذْف اللام منها ومن حكم الواو إذا تحرَّكت طرَفا وتحرك ما قبلها أن تنقلب ألفا كما انقلبت في عَصاً وقطا فإذا انقلبت الواو لتحركها وتحرك ما قبلها لزم أن يلحقه التنوين في الوصل فيسْقُط الساكن الاوّل الذي هو الألف المنقلبة عن الواو التي هي عين لالتِقاء الساكنين فكان يلزم لو جرى على هذا أن يكون في الوصل ذافًا فأُعِلَّ في الأحوال الثلاثة فكان الاسمُ يَصِير على حرف واحد فيَخْرُج عما عليه الأسماء المتمكنة لأنه لا يوجد في الكلام اسم مُتَمكن على حرف واحد ولا اسم متمكِّن على حَرْفين أحدهما حرفُ لين أن يَصِير على حرف واحد على ما رسمناه في فَمٍ فإذا زِيدَ على الاسم الذي على حرفين أحدهما حرف لين حرف لا يلحق بلحاقه حرفَ اللين التنوينُ لم يمتنع أن يوجد اسم أحدُ حرفيه الأصليين حرفُ لِين وذلك قولهم فُوك في الإضافة وفُو زيد فلما كان فَمٌ بعد حذف اللام منه يَجْرى على ما ذكرناه ويلزم فيه ذلك أُبْدِل من الواو التي هي عين الميمُ لأنها توافقها في المَخْرَج وللقائل أن يقول إنها كانت أولى من الياء