كيف تدبّر الرسول أمر النوم ؟
روي أنّ النبي كان ينام أوّل الليل ، ويستيقظ في منتصف الليل ، حيث يقوم ، يتوضأ ويصلّي ، وبذلك يكون جسده الطاهر قد نال نصيبه من النوم والراحة ، وهذا يفيد جدا القلب ، والجسد ، والدنيا والآخرة .
كان ينام إذا طلبت نفسه النوم ، وكان ينام على جنبه الأيمن ، ذاكرا اللّه حتى تغفو عيناه ، واضعا يده تحت خده .
أفضل حالات النوم هو إمساك النائم عن إحضار أفكار وقوى حسّية ، وترك البدن يسترخي ويرتاح .
النوم ، سكون الجوارح وراحتها من تعب النهار وأعماله ، وإزالة الإعياء عن الجسد ، وكثرة النوم على الجانب الأيسر تضر بالقلب ، بسبب ميل الأعضاء الداخلية إليه ، أردأ أنواع النوم على الظهر ، ( إنّما الاستلقاء على الظهر قليلا للراحة لا تضر ) . وأسوأ أنواع النوم هي الانبطاح على البطن والوجه ، روي أنّ الرسول مرّ على رجل نائم في المسجد ، منبطح على وجهه ، فقال له :
« قم - أقعد - فإنّها نومة جهنمية » .
إنّ النوم المعتدل مريح للنفس ، ونوم النهار سئ يورث الأمراض ، ويفسد لون الوجه ويرخي العصب ، ويكسل الجسد ، ويضعف الشهوة ( باستثناء النوم خلال الصيف ) ، وأسوأ أنواع نوم النهار ، هو نوم أوّل النهار ، والأسوأ منه هو نوم آخر النهار أي بعد العصر .
قيل : نوم النهار ثلاثة : ( خلق ، خرق ، حمق ) ، فالخلق نوم الهاجرة ، والخرق نومة الضحى ، والحمق نومة العصر .
قيل : نومة الصبح تمنع الرزق ، لأن ذلك وقت تطلب فيه الخليقة أرزاقها ، وهو نوم مضر جدا بالبدن .
النوم في الشمس تثير الداء الدفين ، ونوم الإنسان بعضه في الشمس والبعض الآخر في الظل رديء ، وقيل أنّ رسول اللّه نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس .