أوصى الرسول أن يعمد الإنسان إلى الغسل والوضوء بعد الجماع ، لأنّه في ذلك نشاط وطيب للنسل ، وكمال الطهر والنظافة .
ونصح بعدم الجماع قبل هضم الطعام ، وهو يضرّ عند امتلاء البطن ، ولكن ينبغي أن يجامع إذا اشتدت الشهوة ، ولا ينبغي أن يستدعي الإنسان شهوة الجماع ويتكلّفها ويجبر نفسه عليها ، وليبادر إذا اشتدت رغبته فيه ، وليحذر جماع العجوز والصغيرة ، والتي لا شهوة لها ، والمريضة والقبيحة والبغيضة ، فجماع هؤلاء يوهن القوى وجماع الحائض حرام وأنه مضر جدا ، والطب يحذر منه .
ممّا تقدم ، نستنتج أن أخلاط البدن والرأس تكون متحركة وهائجة في حال الرمد والجماع ، مما يزيد حركتها وثورانها ، إن ذلك حركة للبدن وللروح ولقوة البدن ، فالجماع حركة كلية عامّة ، يتحرك فيها البدن وقواه وأخلاطه وطبيعته والروح والنفس ، فكل حركة مثيرة للأخلاط ، توجب دفعها وسيلانها إلى الأعضاء الضعيفة ، وتعتبر العين في حال رمدها أضعف ما يكون ، تضرها حركة الجماع .
علاج رمد العيون يكون بملازمة الراحة والسكون ، عدم مسّ العين وعدم حكّها ، ورد في سنن ابن ماجة ، عن صهيب أنه قال :
« قدمت على النبي وبين يديه خبز وتمر » .
فقال : « أدن فكل » .
فأخذت تمرا فأكلت ، فقال :
« أتأكل تمرا وبك رمد » ؟ !
فقلت : « يا رسول اللّه ، امضع من الناحية الأخرى ، فتبسّم رسول اللّه » .
( في الرطب - التمر - ثقل على المعدة ) .
قال النبي :
« ما ملأ ابن آدم وعاء أشرّ من بطنه » .
« المؤمن يأكل بمعي واحد والمنافق بسبعة أمعاء » .
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب ) — صفحة 72
مساهمون: حسن نعمة
ص٧٢