استخدامها عضوا آخر في الجسم ، إنّ حبة دواء مصنّعة كيماويا تذهب بالصداع مثلا ، ولكن في حالات عديدة قد تصيب المعدة أو الكلى ، أو إنّ حقنة بنسلين لمعالجة حالة لدى إنسان لديه حساسية تجاه مادة كيماوية ، يمكن أن تؤدي إلى قتله ، والمضاعفات كثيرة في هذا المجال .
هل الأدوية النباتية خالية من المضاعفات ؟
قد لا تخلو ، إنما مضاعفاتها أقل من مضاعفات الأدوية المصنّعة كيماويا .
في السابق كانت محلات العطارة ، هي الأماكن التي تهتم ببيع النباتات المستحضرة للعلاج ، أما اليوم فقد أخذت دول عديدة في العالم تهتم بإنشاء مراكز خاصة لدراسة النباتات الطبية وتخصيص ميزانية كبيرة لذلك ، وأقيمت كليات للصيدلة تدرّس العلاج بالأعشاب ، كما أقيمت في العديد من المحلات التجارية الكبرى - سوبر ماركت - قسم كامل للنباتات الطبية ، ويمكن لأي إنسان أن يشتريها ويتناولها ومع كل دواء نشرة توضح أسباب وطرق استخدامه وجوانب تأثيراته العلاجية .
وفي تعريف الطب إسلاميا ، ما قاله الإمام الصادق في مناظرة له مع طبيب هندي كان يقرأ كتابا في الطب الهندي في مجلس الخليفة العباسي المنصور ، قال الإمام الصادق للطبيب الهندي :
« إن ما معي خير ممّا معك ، أداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأرد الأمر كله إلى اللّه عزّ وجلّ ، وأستعمل ما قاله الرسول ، وأعلم أن المعدة بيت الداء وأن الحمية رأس كل دواء وأعود البدن ما اعتاده » .
فقال الهندي :
« وهل الطبّ إلّا هذا » .
فقال الإمام الصادق :
« أتراني من كتب أخذت ، لا واللّه ما أخذت إلّا عن اللّه سبحانه وتعالى » .
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب ) — صفحة 31
مساهمون: حسن نعمة
ص٣١