مركبة ، وكانت أدويتهم تعطى شرابا عن طريق الفم أو سفوفا أو استعمالات خارجية كمراهم أو تمضمض أو تنشّق .
ولا عجب في ذلك فإذا لجأ باحث اليوم ، وحقّق في أصل معظم الأدوية الحالية ، لوجد أنّها من نباتات وأشجار وفاكهة مثل :
شجرة الكينا لمعالجة الملاريا .
شجرة الصفصاف لتركيب أدوية القلب .
أشجار الغار والسنديان والبطم ، ومن الأخيرة مواد تدخل في صناعة معجون الأسنان ، إضافة إلى العديد من الأشجار والنباتات مثل البيلسان والورود والبنفسج والزعفران والكزبرة والنعناع والكراويا وغيرها كثير . . .
لم يقتصر دور الأطباء العرب قديما على تصنيع أدوية إفرادية أو مركبة وتقديمها علاجا لأمراض وحالات جسدية ، بل عمدوا إلى تطبيب المريض بما قدّموا من حنان وسكينة ورفع معنويات ونظافة جسدية ، إلى جانب الغذاء الجيّد والصحيح ، بغية إعادة المعادلة المزاجية والطبيعية في جسده ونفسه .
إنّ البحث في العديد من العلوم الطبية الغير معروفة والغير منتشرة بين عامّة الناس تظهر كم للأعشاب من دور هام وخصائص مميزة في معالجة حالات مرضية ، جسدية ونفسية .
الإسلام وصناعة الطب :
بعد ظهور الإسلام وتوسّع الفتوحات الإسلامية ، تعرّف العرب إلى أكثر العلوم الطبية لدى الهنود والإغريق ، وذلك على أيدي الأطباء الذين عمدوا إلى ترجمة المؤلّفات الطبية الهندية واليونانية .
الطب الإسلامي ، الإسلام وصناعة الطب ، ما هو تعريف وتوصيف الطب الإسلامي ؟
هل يتم فحص المريض وتشخيص آلامه وأوجاعه ومن ثمّ علاجه بموجب علوم طبية إسلامية حصرا ؟