لقد حرص الخالق في كتابه المجيد على تقديم كلّ السبل لحماية الإنسان ووقايته من الأمراض ، عن طريق إهدائه إلى الغذاء السليم ، كما أمرنا بعدم الإسراف في الطعام ،
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا .
وهي قاعدة الطب الوقائي ، إنّ الإسراف في الأكل يؤدّي إلى البدانة - السمنة - وهذه بدورها تحمّل القلب أعباء إضافية ، كما تتعب كلا من الكبد والمرارة والمعدة خاصّة ، وكذلك البنكرياس ، وعن هذه - البدانة - ينتج ارتفاع في ضغط الدم وأمراضا في الشرايين ومن ثمّ في القلب .
حرص القرآن على تكرار تنبيه المؤمنين أن يأكلوا الطيّب من الغذاء ،
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
[ سورة البقرة ، الآية 168 ] .
أي أن يأكل الإنسان ما حلّل اللّه أكله ، ويمتنع عمّا حرّم عليه تناوله حتى لا يتسبّب عنها أي مرض عضوي أو نفسي .
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ
[ سورة المائدة ، الآية 3 ] .
- إن في لحم الميّت جراثيم .
- في الدّم سموم الجسم ، وإفرازات الجراثيم والميكروبات .
- في لحم الخنزير حويصلات ديدانية خطيرة ، لا يميتها الطهو ، إضافة إلى أنّ في دهن الخنزير مواد تساعد على تكوين الحصى في الكلى ، كما أنّها تسبّب الإصابة بالسرطان .
- إن الخمرة مفسدة للعقل ، وقد يصيب الخمر الكبد بالتليّف ، والمعدة والأمعاء بالقرحة والقلب والشرايين بالضعف ، ومن يدمن على تناول الخمر يصاب بالوهن ، وتضعف خلايا المخ عنده ، ويدبّ فيها العجز باكرا .
لقد ورد في القرآن ذكر لكلّ من : البصل ، التين ، الثوم ، الرطب ، الرمّان ، الزنجبيل ، الزيتون ، العدس ، العنب ، العسل .