عندما يقف المسلم مصلّيا ، يشعر أنّه قريب من اللّه ، وأنّ اللّه معه ، يسمعه ويحدّثه ويناجيه ويستعين به ، إنّ الصلاة تتطلّب طهارة الجسد ونظافته ، وفي ذلك وقاية للإنسان من الأمراض وتنشيط للدورة الدموية .
يتوجّه المصلّي إلى ربه بعقله وقلبه ولسانه ، يذكر اللّه ويأمل أنّ يستجاب له ، يدعو بإخلاص .
يقول بعض الأطباء ، إنّ نورا يقذف في قلوبهم أحيانا عند فحص مريض . . . فيرون به ، وإنّ إلهاما يلقى في عقولهم فيوحى لهم بما يعالجون .
وفي ذلك قيل بأنّ الشيخ الرئيس ابن سينا ، قال إذا استعصت عليه مسألة ، توجّه إلى المسجد فصلّى وتلا القرآن ، وكان عادة يبدأ فحص المريض بقوله : باسم اللّه .
تضفي الصلاة على الإنسان السعادة والطمأنينة ، ولقد أثبت العلم حديثا ، أنّ الإنسان إذا فقد الطمأنينة في معيشته والسعادة من أيّامه ، حصل عنده القلق والاضطراب ، وما ذلك سوى مرض يصيب الجسم بل سائر الأعضاء بالأذى .
ما ذا يسبّب القلق والاضطراب وعدم الاستقرار بالإنسان ؟
يسبب ارتفاع في ضغط الدم ، يؤذي المعدة ، يرفع نسبة السكر في الدم . . .
الصلاة ، تبعد الإنسان عن مفاسد الدنيا ، وتنهي عن الإثم ، تنير القلب ، تفرح النفس ، تجلب الرزق وتدفع الظلم وتنصر المظلوم ، تقمع الشهوات ، تحفظ النعمة ، وتنزل الرحمة .
الصلاة تصل الإنسان باللّه ، والتنعم بذكره بالوقوف بين يديه .
الدعاء
لقد أمرنا اللّه بالدعاء ، وكرّر الدعوة إلى ذلك ، رحمة منه بعباده ، لأنّه سبحانه وتعالى ( رحمن رحيم ) وسميع للدعاء ومجيب حكيم ، أي أنّ اللّه يرحم عبده المؤمن ويسمع دعاءه ويستجيب دعوته ، ويقرّر النص القرآني صراحة