إنّ في القرآن كل الكفاية ، وفيه الشفاء كل الشفاء ، والوقاية كل الوقاية ، فيه شفاء من أمراض الصدور وعلل الأجساد ،
فيه وقاية للنفس من القلق والاضطراب والملل والاكتئاب ، ووقاية الذهن والعقل من الارتياب والشك .
فيه اطمئنان لنفس القارئ المؤمن وارتياح ، لا يضاهيها أكثر الأدوية فعالية في الصيدليات ، إنّ أقسى العلل وأشدّ العذاب هي ما يصيب نفس الإنسان ، ليس الداء ما يؤلم الجسد فقط ، إنّما ما يصيب النفس والروح لأشدّ إيلاما وأصعب علاجا ، إنّ في القرآن الكريم الملاذ والوقاية والشفاء ، فيه الأمل والرجاء ، ومنه نهتدي إلى الدواء .
إنّ سور الشفاء والاطمئنان هي :
سورة الفاتحة
سورة الإخلاص
سورة قل هو اللّه أحد
سورة أيها الكافرون
القرآن ، كتاب اللّه ، كتاب خالق الكون اللامحدود وما فيه ، فيه كلام اللّه سبحانه وتعالى ، لا مجال للدخول في مناقشتها ، وإجراء مجادلات حولها ، كلام اللّه دستور حياة كاملة وتعاليم لمن آمن وعرف اللّه بعقله وقلبه ،
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ
[ سورة فصلت ، آية 44 ] .
القرآن ملاذ المؤمن ، فيه الوقاية والشفاء والأمل والرجاء ، لقد خلق اللّه الإنسان ، وهو سبحانه أعلم بما خلق وما يفيده ويضرّه ، وشاء اللّه أن لا يترك الإنسان وشأنه .
ولذلك ، أنزل كتابا جامعا كل شيء ، فيه أحكام وشرائع ، ونظام حياة بكل نواحيها ، يحفظ حياة المؤمن وبه ينجو بعد الممات ، وكانت تعاليم اللّه للإنسان ، تتواصل عبر الأنبياء والرسل والنذر المرسلة ، وكان القرآن آخر رسائل اللّه إلى بني آدم .