الإمام علي بن أبي طالب :
اجتمع للإمام علي من الصفات والذكاء والشجاعة والعلم ما لم يتهيّأ لغيره من الرجال ، فأبوه عظيم قريش وجدّه عبد المطلب أمير مكة ، ينتمي إلى أطيب الأعراق ، إلى بني هاشم ، وقد وصفهم الجاحظ بقوله :
« ملح الأرض ، وزينة الدنيا ، وحلى العالم والسنام الأضخم ، والكاهل الأعظم . . . . ومعدن الفهم ، وينبوع العلم . . . » .
كان عليه السّلام زاهدا في الدنيا .
في هذا الفصل بحث في الأطعمة والأشربة والمسائل الصحيّة التي وردت في أحاديث الإمام علي ، لما فيها من فائدة وقيمة غذائية وعلاج ودواء ، وقد تكلم الإمام في مختلف الشؤون الطبية بشكل واسع وشامل ، بغية حفظ الصحة وتجنّب المضرات والابتعاد عن الأمراض ، مستلهما ذلك من ينابيع الوحي كما جاء على لسان النبي محمد :
« أنا مدينة العلم وعلي بابها ، أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ، فمن أراد فليأتها من بابها » .
لقد اهتم الإمام علي بتوجيه المسلمين نحو البحث عن معرفة أسباب العلل كي يسهل مداواة العلّة .
بين أيدينا ثروة طبية جيدة ، أتحفنا بها الإمام وكم يسعدنا العودة إلى تلك الثروة الطبية ودراستها دراسة علمية ، كي يكون الاستغناء قدر الإمكان عن الأدوية الكيماوية .