ذلك ما يذكره الرازي في احتباس البول وتقسيمه إياه التقسيم الواعي الوافي التام فيقول :
1 - البول يحتبس إما لأن الكلى لا تجتذبه ، وعلامته أن يكون البول محتبسا وليس في الظهر وجع ثقيل ، ولا في الخاصرة والحالب ، ولا في المثانة متكورة ، ولا في عنق المثانة ضرب من ضروب السدة على ما تستبين . وأن يكون مع ذلك البطن لينا ، وقد حدث في البدن ترهل واستسقاء وكثرة عرق .
. . وأما الذي يكون من الكي ، فيكون محتبسا بتة وفيها المرض :
وذلك إما لورم ، أو حجر ، أو علق دم ، أو مدة . ويعمه كله أن يكون الوجع في القطن : « أي في أسفل الظهر » مع فراغ المثانة .
إلا أنه إن كان حصاة ظهرت دلائل الحصاة قبل ذلك .
وإن كان ورما حارا كان الوجع أشد .
وإن كانت أوجاع الكلى ، فإنما هي ثقل فقط .
وإن كان ورما صلبا ، لم يحتبس البول ضربه ، لكن قليلا قليلا ، وكان يشعر بثقل فقط .
وإن كان علق دم ومدة فيتقدمه قرحة .
وإن كان احتباسه من أجل مجارى البول من الكي ، فتكون المثانة فارغة والوجع في الحالب حيث هذا المجرى ، مع نخس ووخز ، فإن وجع المجرى ناخس لا ثقيل . وعند ذلك استعمل سائر الدلائل في الكلى :
. . وإن كان من قبل المثانة ، فإما أن يكون لضعفها عن دفع البول ، فعند ذلك فاغمز عليه ، فإنه يدر البول ، والمثانة متكورة ، فإن لم يدر فالآفة في رقبة المثانة . وحينئذ استعمل الدلائل المذكورة .
. . وإن كان لورم حار في هذه المواضع ، تبع ورم المثانة حمى موصوفة وورم الكلى حمى موصوفة .
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية — صفحة 102
مساهمون: عامر النجار
ص١٠٢