. . ثم الاستعداد ، ثم الاحتراس ، ثم الإنذار .
. . وكان يهتم بنصح طلبة الطب بضرورة الاطلاع وجمع كتب الطب والتدوين فيقول : « إن كنت معنيا بالصناعة « أي صناعة الطب ، وأحببت أن لا يفوتك ولا يشذ عليك منها شئ . . فأكثر جمع كتب الطب جهدك ، ثم اعمل لنفسك كتابا تذكر فيه في كل علة ، ما قصر الكتاب الآخر وأغفله في كل نوع من العلل وحفظ الصحة الرتبة ، من تعريف أو سبب أو تقسيم أو علامة أو علاج أو استعداد أو إنذار أو احتراس .
فيكون ذلك كنزا عظيما ، وخزانة عامرة » « 1 » .
. . ولعل ذلك هو سر اهتمام الرازي بتفسير كتب الطب وشرحها والتعليق عليها فيقول « 2 » : « دعاني ما وجدت عليه فصول أبقراط من الاختلاط وعدم النظام والغموض ، والتقصير عن ذكر جوامع الصناعة كلها أو كلها وما أعلمه من سهولة حفظ الفصول وعلقها بالنفوس ، إلى أن أذكر جوامع الصناعة الطبية وجعلها عن طريق الفصول . . ليكون مدخلا إلى الصناعة وطريقا للمتعلمين » .
الرازي طبيبا حاذقا :
. . الرازي . . وطريقته في التشخيص المقارن . . « 3 »
التشخيص المقارن نوعان :
النوع الأول : يتناول فيه الطبيب علامة من العلامات المرضية وبعد ذلك يدرس أسبابها مع التمييز بين الأسباب المتعددة للمرض الواحد وذلك عن طريق التقسيم الذي يفيد الطبيب الممارس على وجه الخصوص ومثال
هامش
( 1 ) مجلة المشرق ص 124 - 125 .
( 2 ) الفصول : ص 117 .
( 3 ) الحاوي ج 6 ص 82 .