أصول الصناعة تحيّر فيها المتأخّرون ، صرفت عنه أعنّة الهمّة . . . وقد تصدّى لشرحه كثير من أساطين العلماء المتعيّنين ممّن أذكرهم في بعض الصور كالإمام الرازي ، والأفضل الخونجي ، والقرشي ، وغيرهم ، ولمّا لم يكن شيء من ذلك بحيث يذلّل من اللفظ صعابه . . . إلي أن قام المولي الأستاذ قطب الملّة والدين الشيرازي . . . إلّا أنه كتب فيه كلّ رطب ويابس . . . ولم يبال بالتكرار ، ثمّ إنّه مع ذلك لم يتعرّض أوّلا لمعظم أبوابه ، وهو باب التّشريح المحتاج إلى زيادة التوضيح . . . قصدت أن أكتب له شرحا يضمّ خلاصة ما شرحه بعد نقده وتوضيحه إلى ما أهمله أو أخلّ به ، مصونا من التّعقيد ، مقرونا بما يخرج الطّالب من التّقليد .
وتنتهي بقوله : . . . لئلا يحلّل من الرطوبة الغريزيّة ، فيحصل نوع آخر من التشنّج أشدّ خطرا ، وهو التشنّج الاستفراغي ، ولما نجز ما قصد رحمه اللّه في الكتاب الأوّل قال : وليكن هذا القدر من كلامنا المختصر في الأصول الكلّية لصناعة الطبّ كافيا ، ولنأخذ في تصنيف كتابنا في الأدوية المفردة .
( آخر الكلام على الفصل الحادي والثلاثين : وصيّة أنّا بأيّ المعالجات نبتدئ ، في الفنّ الرابع في تصنيف وجوه المعالجات بحسب الأمراض الكلّية ) .
كتبت في جمادى الثاني سنة 899 ه ، بخط مشرقي دقيق . ولفظة " قال أقول " بالحبر الأحمر . مجدولة الصحائف مذهبتها ، ومجلّدة بالطابع الفارسي الملوّن المذهّب .
28 * 15 سم / 310 ق / 39 س .
18402
206 - شرح القانون لابن سينا ( نسخة ثانية )
أوّلها : قال أبو علي :
الجملة الأولى من التعليم الثالث في الفنّ الثاني في النبض .
الفصل الأوّل : كلام كلّي في النبض ، التفسير لمّا كان غرضه في هذا التعليم الثالث تعريف العلامات والدلائل العامّة الكليّة ، وكان النبض ممّا يدلّ على أحوال البدن بالجملة ، أخذ في هذه الجملة في تعريف النبض ، وفي تعريف أصنافه . . .