وبعد ، فتفاضل أفراد النوع الإنساني بعضها على بعض أظهر من أن يحتاج إلى دليل . . حتّى عنّ لي أن لا أكتب بعده في هذا الفنّ مسطورا أو لا أدوّن دفترا ولا منشورا ، إلا أن أثلج صدري لكتاب غريب ، مرتّب على نمط عجيب ، لم يسبق لمثاله ، ولم ينسج ناسج على منواله ، ينتفع به العالم والجاهل . . سمّيته بتذكرة أولى الألباب . . ورتّبته على حسب ما تخيّلته الواهمة ، على مقدّمة وأربعة أبواب وخاتمة .
المقدمة : في تعداد العلوم المذكورة في هذا الكتاب ، وحال الطبّ معها .
ومكانته منها ، وما ينبغي له ولمتعاطيه ، وما يتعلّق بذلك من الفوائد .
الباب الأوّل : في كلّيات هذا العلم والمدخل إليه .
الباب الثاني : في قوانين الأفراد والتركيب وأعماره العامة ، وما ينبغي أن يكون عليه من الخدمة نحو السحق ، والقلي ، والجمع ، والإفراد والمراتب ، والدرج ، وأوصاف المقطع ، والمليّن ، والمفتّح ، إلى غير ذلك .
الباب الثالث : في المفردات والمركّبات ، وما يتعلّق بها من اسم ، وماهية ، ونفع ، وضرر ، ومرتبة ، وقدر ، وبدل ، وإصلاح .
الباب الرابع : في الأمراض وما يخصّها من العلاج ، وبسط العلوم المذكورة في هذا الكتاب ، وما يخصّ العام من النفع ، وما يناسبه من الأمزجة ، وما له من المدخل في العلاج .
الخاتمة : في نكت وغرائب وعجائب .
آخرها : . . . ثم يخرّ ساجدا ، ويقول القول في سجوده ، فإنّ حاجته تقضى ، وإن قربت له قربانا من حيواناته فتح فتح الشمس .
وهذا ما انتهى عليه الكلام من تذكرة داود .
( آخر فصل طلسمات ) .
بآخرها ، فصل في البزدرة .
فهرس مخطوطات الطب والصيدلة والبيطرة والبيزرة في دار الكتب الوطنية بتونس — صفحة 142
مساهمون: عبد الحفيظ منصور
ص١٤٢