عرضت لمولانا جعل اللّه الأسقام مجانبة لمقرّه العالي ، والصحّة والسّلامة مصاحبتين له دائما ، وذكر الرسول أنّ مولانا يشكو يبس الطبع وتحجّرد في أكثر الأوقات . . .
وتحسب ذلك رأى المملوك أن يضع في هذا التدبير أربعة فصول :
- في تدبير الصحّة على العموم في حقّ الناس بأجمع كلام وجيز .
- في تدبير المرض بقول كلّي على العموم ، حيث لا يوجد طبيب مقصود يوثق بعمله .
- في تدبير مولانا على الخصوص بحسب هذه الأغراض التي يشكوها ويجدها .
- فصول تجري مجرى الوصايا ونافعة على العموم والخصوص للأصحّاء والمرضى في كلّ مكان وزمان .
كتبت بخط مغربي ، والعناوين بالحبر الأحمر . قطعة ضمن مجموع .
33 * 21 سم / 103 - 108 ق / 19 س
4865
90 - التدبير المنجي من الحبّ الإفرنجي
محمد الباجي بن محمد المسعودي التونسي ، المتوفى سنة 1297 ه / 1879 م .
( ابن ميلاد : الطب العربي 216 ) .
أوّلها :
سبحانك اللّهم ، وبحمدك ، وأنت أنت المحمود على كلّ حال ، المؤمّل الموجود في الصحّة والسقم والحلّ والترحال . . .
وبعد ، فيقول العبيد الراجي محمد الباجي . . لمّا كان في حدود سنة 1260 للهجرة ، شاع بتونس المرض المعبّر عنه بالحبّ الإفرنجي ، وطغى بها بحره اللجّي ، وكنت ممّن رشقتني نباله . . وكنت في خلال تلك المحنة التي أضنت البدن وغيّرت السحنة ، اتعبّد بمطالعة الكتب الطبيّة ، لعلّي أعثر من علاجه . . . وأسائل الخاصّة والعامّة عن بعض أدويته التجريبيّة ، حتّى منّ اللّه سبحانه بالإبلال ، ونشر بلطفه