تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

الفصل الثالث سرطانات أجهزة الجسم المختلفة

يبدو أن الأطباء العرب والمسلمين أدركوا غالبية أنواع السرطان والتي تحدث في مختلف أجهزة الجسم كما وتنبهوا إلى أن السرطان يختلف باختلاف الأعضاء ، فمنه الظاهر ، ومنه الخفي في باطن البدن وإن الظاهر منه يمكن علاجه إذا كان في أول مراحله بالأدوية والكي ، ولكنه إذا استفحل يصعب علاجه ، أما السرطان الخفي في باطن البدن فقد ذهبوا إلى الاعتقاد أنه لا يبرأ وإن علاجه يؤدي إلى تهيجه وسرعة انتشاره وفيما يلي أنواع السرطانات التي تناولوها :

1 - سرطان العين :

يقول الزهراوي عن سرطان القرنية : ( ( الفرق بينه وبين السرطان الحادث في سائر البدن أنه إذا ما حدث في العين لزمه وجع شديد مؤلم مع امتلاء العروق والصداع وسيلان الدموع الرقيقة ، ويفقد شهوة الطعام ولا يحتمل الكحل ، ويؤلمه الماء ، وهو داء لا يبرء منه ، لكن يعالج بما يسكن الوجع ) ) « 1 » . ويقول عنه ابن سينا : ( ( أكثره في الصفاق القرني . العلامات وجع شديد في عروق العين ونخس قوي يتأدى إلى الصداع وخصوصاً كلما يتحرك صاحبه وحمرة في صفاقات العين وصداع وسقوط شهوة الطعام والتألم
هامش
( 1 ) - الزهراوي : التصريف تحقيق العربي الخطابي في كتاب الطب والأطباء في الأندلس ، ج 1 ، ص 169 .