وقال تعالى في تعداد النعم الّتي أنزلها على بني إسرائيل :
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
[ البقرة : 57 ] .
السلوى يعني اللحم سمي بذلك لأنّه يسلى به عن جميع الآدام ولا يقوم غيره مقامه ، ثمّ قال تعالى بعد ذلك :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
[ البقرة : 57 ] .
فعدّ اللحم من طيّبات الرزق « 1 » .
كما ذكر اللّه تعالى أنّ اللحم من جملة طعام أهل الجنّة فقال :
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
[ الواقعة : 21 ] .
وتكمن أهمية اللحوم في احتوائها على المواد الغذائية المتعددة والّتي من أهمها :
« البروتينات » ففيها حوالي 22 بالمئة من البروتيين ، والبروتيين مواد مركبة معقدة تمتاز بها الحياة ، فكل المخلوقات الحيّة من نبات وحيوان تنطوي أجسامها على هذه المادة ، وهكذا الحال في جسم الإنسان ، ولأنّ الإنسان يطرح في كل يوم مقدارا من البروتيين فهو بحاجة إلى مواد جديدة لإعادة بناء الجسم .
وقد قام العالم « بوسكيه » بتجربة فريدة فقد غذّى بعض الضفادع ببروتيين من أصل نباتي وحيواني وتبيّن له أنّ تغذية الضفادع بلحم حيواني ينتج نموا أسرع ، كما أنّ فيها أملاح معدنية وبخاصة الفوسفور .
هامش
( 1 ) النظام الصحي في الإسلام : للدكتور زهير الأعرجي .