عن المفضّل بن عمر : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ليلة وهو يتعشى ، فقال : يا مفضّل ، ادن وكل .
قلت : قد تعشّيت .
فقال : ادن فكل ؛ فإنّه يستحبّ للرّجل إذا اكتهل « 1 » ألا يبيت إلّا وفي جوفه طعام حديث . فدنوت فأكلت » « 2 » .
والسّر في ذلك أمور :
1 - إنّ الإنسان يفقد طاقته بالنوم ، حيث تعمل أعضاءه الداخلية طوال اللّيل ، فيستيقظ صباحا وقد فقد كمية كبيرة من السكر الذي يعطيه الطاقة للنشاط والعمل ، فالطعام هو بمثابة الوقود الجديد للجسم ، ومن هنا ورد في الروايات الشريفة ضرورة الطعام عند الصباح وضرورة السحور للصيام ولو على تمرة ، لأنّ التمر يعوّض الجسم ما فقده من سكريات .
2 - إنّ جهاز المناعة يكون ضعيفا عند الصباح لذلك فهو بحاجة إلى طعام لتقويته ، وفي هذا المجال نذكر مقالا للدكتور « عمر عدس » حول تأثر الأوقات على حياة الإنسان وهو :
تأثير الأوقات في الحياة :
خصوبة الرجل لا تسير على مستوى واحد طوال النهار ، وإنّما ترتفع ما بين الساعة الخامسة والخامسة والنصف مساء بمقدار 35 % عمّا هي عليه بعد شروق الشّمس بقليل وربّما يكون لدى الإنسان في
هامش
( 1 ) الكهل : من جاوز الثلاثين ووخطه ( أي خالطه ) الشيب ، وقيل : من بلغ الأربعين ( المصباح المنير ، ص 543 ) .
( 2 ) المحاسن ، ج 2 ، ص 197 ، ح 1575 ؛ بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 344 ، ح 14 .