بعد ذلك يتعرض ابن سينا بكلام طويل عن كيفية معالجة التعفن تحت الكسر وكيفية علاجه باستخدام بعض الدهونات وصب المواد فوقه مع وضع الضمادات . ومما يلاحظ أنه لامكان حاليا لاستخدام مثل هذا العلاج وذلك في عصر توفرت فيه الصادات
Antibitics
. ثم يتكلم ابن سينا عن كسر عظم الجمجمة المتفتت فهو ينصح بأن يشق فوقه ويستأصل ذلك العظم المتفتت ، حيث يقول : " أما ما ينبغي أن يقطع من العظم العليل فإن ما كان منه قد تفتت تفتتا شديدا فإنه ينبغي أن ينزع كله ، وأما ما كان ممتدا منه شقوق امتدادا كبيرا فإن ذلك ربما عرض فلا ينبغي حينئذ أن تتبع الشقوق إلى آخرها ، وأن تعلم أنه لا يحدث لهذا السبب شيء ضار ، إذا كانت سائر الأفعال التي ينبغي أن تفعل على ما ينبغي " « 1 » . ثم يختتم ابن سينا هذا الفصل بقوله :
" قال جالينوس عرض علي إنسان قد انكسر يافوخه وأيضا عظم الصدغ كسرا ممتدا ، فتركت الكسر بحاله ، إلا شيئا من عظم اليافوخ وقطعته للغرض المعلوم ، وكان ذلك كافيا وقد عوفي الرجل " « 2 » .
فصل في كسر اللحى « 3 » :
يتشابه الوصف الذي ذكره ابن سينا ، الذي نصح به ، إلى حد كبير مع الطريقة المتبعة حديثا في معالجة كسور الفك . اللهم إلا بإدخال بعض التقنيات الحديثة المستخدمة في العلاج الجراحي .
يقول ابن سينا : " إذا انقصع إلى داخل ولم يتقصف باثنين فأدخل ، إن انكسر اللحى الأيمن ، السبابة والوسطى من اليد اليسرى في فم العليل ، وإن انكسر اللحى الأيسر فمن
هامش
( 1 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 210 .
( 2 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 211 .
( 3 ) هو عظم الفك السفليMandible.