ما ينبغي أن يدبر به المحتجم والمفتصد قبل الحجامة وبعدها ، يجب أن تنظر أولا فإن كان المحتجم أو المفتصد صفراويا والغالب على دمه الحدة والالتهاب فينبغي أن يأخذ المبردات كالرمان والهندباء بالخل والخس والسكنجبين والجلاب ونحوها ويجعل أطعمته الفراريج ولحوم الضأن سكباجات والحصرميات ونحوها ، ومن كان مزاجه باردا فينبغي أن يسقى شراب العسل وشراب الميبة أو السكنجبين البزوري ويتناول النبيذ العطري المتوسط الذي هو فيما بين القديم والحديث ويؤمر بقلة الغذاء ويجعل غذاءه الفراريج والقنابر والعصافير وفراخ الحمام اسفيدباجات ، وينبغي أن يكون الشراب يوم الحجامة والفصد أكثر من الطعام ، وقد ينبغي أن يسقى في بعض الأوقات لبعض الناس من الترياق الفاروق أو دواء المسك أو الشيلثا قبل الحجامة وقبل الفصد أو بعده لتقوي الأعضاء الرئيسية وترقق الدم ولا ينبغي أن يسقاه المحرورون .
وأما المحاجم التي تكون بلا شرط فهي المحاجم التي توضع على الكبد والطحال والثديين وعلى البطن والسرة وموضع الكلى وحق الورك « 1 » لأن هذه الأعضاء لا تحتمل الشرط عليها .
وإنما يراد بها إما جذب الدم من عضو إلى عضو كوضعنا المحجمة على الثديين في علة الرعاف أو نستعملها لنحل عن العضو ريحا باردا قد لحج في العضو كوضعنا المحجمة على البطن والسرة فإنها تخلخل العضو وتسخنه وتذهب بالوجع لتحليلها ذلك الريح ، وقد توضع على الكلى إذا عرض فيها سدة أو حصى فبقوة جذبها ربما فتحت السدة أو قلعت الحصى من موضعها ، وكذلك تفعل إذا وضعت على الكبد والطحال عند ريح يرتبك فيهما ، وهذه المحاجم قد تستعمل فارغة بالمص فقط وقد تستعمل
هامش
( 1 ) حق الورك : هو ما يعرف حاليا بالجوف الحقيA cetabulum.