ويظهر أن هذه المؤلفات قد وصلت بوصول أحد أطباء مدرسة ساليرنو إلى باريس واسمه روجي دي بارم
Roger de Parme
. وقد وفد بعده إلى فرنسا أطباء آخرون منهم برونو دي كالبر
Bruno de Calabre
، ولانفرانك
Lanfranc
، وتادي
Taddee
، ولوي دي بيز
Louis de pise
، وسلفيستر دي بيوستي
Silvestre de piosti
، وأرمان الكريموني
Arman de Cremone
وآخرون غيرهم . . . من هنا نفهم عبارة لانفرانك الذي وصل فرنسا حوالي عام 1290 م حيث قال : " إن جل الجراحين الفرنسيين كانوا أغبياء وملحدين ، لا يكادون يعرفون لغتهم ، وكانوا مجرد خدمة ، وقد بلغ بهم الجهل بحيث يتعذر العثور على جراح عقلاني بينهم " . ومن هنا فإن دهشتنا تتضاءل ونحن نرى أبا القاسم الزهراوي يتبوأ مكانته إلى جانب أبقراط وجالينوس ، ويؤلف معهما ما يشبه الثالوث العلمي « 1 » .
هامش
( 1 ) الطب والأطباء في الأندلس الإسلامية ، ص 128 .