فإن الكي نافع للحالتين جميعا أعني نزف الدم والجرح إذا فسد ، فإن تأكلت الكمرة وذهبت بأسرها في وقت ما فينبغي أن تدخل في مجرى الذكور أنبوبا من رصاص ليبول العليل عليه .
وأما التصاق الغلفة بالكمرة وهذا الالتصاق إنما يحدث فيمن كانت غلفته صحيحة ولم يجب عليه اختتان ، وقد يعرض التصاقها من قبل جرح أو ورم فينبغي أن تسلخها بمبضع أفطس حتى ينحل الرباط وتتخلص الكمرة من كل جهة ، فإن عسر تمييزها على الاستقصاء فينبغي أن تسلخ شيئا من الكمرة ومن الغلفة وذلك أن الغلفة رقيقة فربما انثقبت لرقتها سريعا ، ثم فرق بين الغلفة والكمرة بخرقة كتان رقيقة قد بلت في ماء بارد لئلا تلتصق أيضا ثم تعالج بشراب قابض حتى تندمل « 1 » " .
المناقشة :
هذا الفصل يتعامل من حالة الأورام المختلفة التي تحدث في القضيب وبشكل خاص التي تحدث في الحشفة ( الكمرة ) والقلفة ( الغلفة ) .
وقد قسم الزهراوي هذه الأورام إلى نوعين خبيثة وغير خبيثة . وقد أطلق على هذه الأورام اسم البثر . وعلى ما يبدو فإن هذه التسمية تنطبق مع ما يسمى حاليا بالأورام القنبيطية
Condylomata Acuminata
والتي هي عبارة عن أورام ثؤلولية الشكل ناعمة ومتعددة « 2 » .
هامش
( 1 )Albucasis , p . 293 - 295.
( 2 ) موجز أمراض الجهاز البولي والجهاز التناسلي عند الذكور ، ص 454 .